إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
غرب كردفان ... متى تعود الولايـــــة !!
أثار قرار إذابة ولاية غرب كردفان ساعة إعلانه قبيل 6 سنوات مضت «كانت عمر
اتفاقية السلام الشامل» موجة من الاحتجاجات والانتقادات للقرار الذي قضى بتقديم الولاية
«كأضحية» أو «مهر» قدمه المؤتمر الوطني لغريمه وقتها وشريكه في الحكم بعدها الحركة
الشعبية مقابل السلام الذي تم شراءهـ في الضاحية الكينية نيفاشا ,بمبالغ ملياريه
ضخمة اقتطعت وسددت من قوت الشعب السوداني عامة ,ومواطني غرب كردفان خاصة ,الذين
دفعوا فاتورة مضاعفة في نصيبهم من السلطة وإدارة شئونهم وشئون بلادهم ,والتي سطر
وقدر الله لها أن تكون سنوناً عدداً انقضت أيامها وأدبرت بخيرها وشرها,وأقبلت
بعدها أيام جاءت تحمل في طياتها بشريات تواترت وتأكد صدقها ستلقي عن كاهل مواطني
غرب كردفان شجوناً عايشته نفوسهم وتنهدته صدورهم عن رضاء تام جراء تذويب ولايتهم
مقابل إنهاء أحد أطول الحروب التي عايشتها القارة السمراء يوماُ.
واليوم وبعد أن أفضت اتفاقية سلام نيفاشا الى طلاق وتسريح بين شريكي
الأمس,وانتفت المسببات التي أقرت تذويب الولاية وبعد جذوة التغيير التي انتظمت
العالم العربي والذي كان للسودان جُعلٌ منه بادر به الحزب الحاكم وتعهد به الرئيس في مكافحة الفساد ورفع المظالم
عن أهلها ,ذلك إضافة للترتيبات التي انتظمت صفوف الحزب الحاكم والتي ابتدرها
بإعادة ترتيب بيته الداخلي ومراجعة نظامه الأساسي
بهدف وضع خطة عمل للمرحلة القادمة والتي أسماها نائب رئيس الجمهورية
الأستاذ علي عثمان محمد طه بـــ (الجمهورية الثانية).
برزت للعيان خطوات المؤتمر الوطني ومشاوراته التي انتظمت قيادات الحزب
وعقوله السياسية ومفكريه حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة ,والتي جاءت عودة ولاية
غرب كردفان مرة أخرى في مقدمة بنودها ,بل تخطى التشاور والتفاكر غرب كردفان وحدها
وتحدثت عن مشروعية مطالب أهل ومواطني غرب كردفان في شقها الشمالي وطموحهم في ولاية
اختاروا لها اسم «النهود» ,وتجاورها غرب كردفان ,في خطوة يرجى منها أن تلقي في
نفوس اثنين من أكبر القبائل في كردفان «المسيرية وإخوتهم الحمر» السكينة والثبات
على ما قدموه للإنقاذ طوال سنونها وما استحقوهـ حسب دراسات وقراءات تؤهلهما لأن
تكونا ولايتين ,خاصة بعد ما توصل الى زيادة عدد ولايات دارفور الى 5 ولايات بزيادة
اثنتين هما «الضعين» و»زالنجي».
ورغم ما تم تسريبه من مصادر موثوقة ونافذة بالوطني أكدت أن مشاورات الحزب
توصلت لعدد من الشخصيات رشحت لقيادة دفة غرب كردفان تبقى مسألة اختيار والٍ لغرب
كردفان أمراً يتجاوز صغائر وضغائن البعض ممن يكتبون ويرون في الأمر مدعاة للفرقة
والشتات بين مكونات كردفان وأهلها الذين تبايعوا وتواثقوا على أن عودة الولاية وإن
تولاها من تولاها ممن ذكر أو لم يذكر تبقى هي المحك و أساس المطالب الخدمية
والتنموية التي يأمل فيها أهل غرب كردفان بغض النظر عمن يقود هذه التنمية.
ونواصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق