الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

أبيي ... ثالثة الأثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافي !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
أبيي ... ثالثة الأثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافي !!
 
بعد العرض الذي قدمته حكومة الجنوب للشمال بأن تقدم النفط له بأسعار مخفضة رمزية حال قبوله ضم أبيي لجنوب (والذي يعد العرض الثاني) حول أبيي بعد أن عرضت من قبل منصب نائب للرئيس للمسيرية بحكومة الجنوب مقابل موافقتهم انضمام أبيي للجنوب , يكون الجنوب قد خطا خطوتين تجاه حل القضية (وإن كانت حلولاً خيالية) لكنها على الأقل تظل خطوة تقوم بها حكومة الجنوب في ظل الصمت الذي يدور حول إقليم أبيي من جانب الحكومة الإتحادية وتغاضيها عن الأمر وعن وعودها بتشكيل حكومة ولو مؤقتة إنتقالية بأبيي منذ حل رئيس الجمهورية لحكومة الإدارية السابقة التي كان يرأسها ممثل عن الجنوب (من دينكا نقوك) وتكليف حاكم عسكري بالإقليم.
حيث كان من المتوقع والمنتظر طوال هذه المدة أن تقوم الحكومة بتعيين حكومة تشرف وتقوم بمها إدارية أبيي المحلولة ودارت الأحاديث كذلك حول تكليف العضو البرلماني والقيادي بالمسيرية في الوطني الخير الفهيم بأمر هذه الإدارية لحين الوصول لإتفاق رسمي حول الإقليم.
لكنها الأيام مرت تباعاً منذ تعيين الحاكم العسكري دون أي خطوة من الحكومة تجاه أبيي أو تجاه عودة ولاية غرب كردفان والتي إن عادت فقد تكون جزءاً من الحل بأن تتبع أبيي للولاية وتدار عبرها.
على كل وبالرغم من قطع حزب المؤتمر الوطني الطريق على مطالبة الحركة الشعبية بضم أبيي إلى الجنوب مقابل تخفيضات بالنفط، مؤكداً أن تبعية البلدة للشمال لا رجعة فيها، وأنها غير قابلة للبيع أو المساومة ولا يسمح بوجود جيشين في مكان واحد , تظل خطوات الجنوب تجاه الإقليم استفزازية لمشاعر أهلها المقر ين بتبعيتها للشمال لكنه في الوقت ذاته فإن الأمر يضيف للمسيرية ألماً على الآلآمهم المنكوية أصلاً بعد تذويب ولايتهم ودخول أمر عودتها في برنامج الحزب الإنتخابي الأمر الذي يحسب على أنه بات ضرباً من ضروب الإستفزاز لهم بأن تربط أمر عودة ولايتهم تحت ولاية جنوب كردفان وواليها الحالي هارون.
الوطني رغم أنه دافع عن شمالية أبيي قائلاً على لسان أمين إعلامه البروفيسور ابراهيم غندور أن منطقة أبيي شمالية - تابعة لجمهورية السودان- وأنهاً ليست للبيع أو المساومة، ولا مجال للتراجع عن تبعيتها للسودان، مضيفاً: "لن نتهاون بشأن أبيي ولن نسمح بوجود جيشين بالبلاد.
لكنه في الوقت ذاته يظل الموقف الحكومي الرسمي الضبابي تجاه حل القضية لا يشكل دفعة للأمام مقابل دفوعات الحركة الشعبية المتواصلة التي تغازل بين الفينة والأخرى القضية بتصريحات استفزازية تقف الحكومة أمامها موقف الدفاع بدل أن تكون في موقف الهجوم.
وهذا الموقف يترك داخل أروقة المنطقة الغربية لكردفان كلها وفي أروقة المسيرية تحديداً أثراً كبيراً لا تزال المنطقة لا تستطيع الفكاك منه خاصة في ظل وعد الرئيس الأخير لهم بإعادة ولاية غرب كردفان التي لا تزال في كف الغيب.
فهل يطول صمت الحكومة وهل ترقب المنطقة هذا الصمت !!
                                                                                 ونواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق