الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

طلاب الوطني ... هل حقاً آن أواون الإستخلاف "1" !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
طلاب الوطني ... هل حقاً آن أواون الإستخلاف "1" !!
الجدل الذي دار طويلاً في الآونة الأخيرة داخل الصوالين المغلقة وخارجها حول ضرورة الإستخلاف والدفع بقيادات شابة عبر بوابة التغيير التي كثر الحديث عنها أخيراً داخل ردهات الوطني تحديداً تستوجب الوقوف عندها وعند أحاديثها التي ملأت الساحة الداخلية للحزب حتى تحدث عنها الدكتور نافع علي نافع صراحة بشفافيته وشدته المعهودة والمباشرة التي لا يداهن فيها ولا يجامل عندما قال مخاطباً ورشة للكوادر التنظيمية للحزب بكنانة
أن حزبه كان كان مدركاً لاحتياجات الشباب ومشاركتهم في الحكم والتي قال انها انعكست في تشكيل الحكومة الحالية ومن قبلها في المؤتمر الأخير للحزب الذي صعَّد عدداً مقدراً من الشباب لمكتبه القيادي والتي نال منها الشباب نصيباً مقدراً مؤكداً أن حزبه يشجع التوسع في هذه التجربة والنظر في زيادتها وتقنينها.
ولكن ورغم ذلك فقد قال نافع أنه على الجميع أن يدرك أن الأمر ينبغي أن يكون مقنناً بالأطر المتاحة حتى لايظن البعض أنها حجة لهم لتحقيق أجنداتهم عبر الإحتجاج والمطالبة بالتغيير , واصفاً بلغة بسيطة واضحة أن من يرى انه نبت له ريش ليطير به على هذه الأطر فسنقوم بنتفها.
وهنا مكمن الحديث ... فقد برز للسطح في الآونة الأخيرة جدلٌ واسع عن التغيير والإستخلاف وضرورة الدفع بقيادات شابة من قيادات الصف الثاني بالحزب لواجهة الأحداث لإحداث قدر ولو بسيط بالتغيير وفتح الباب أمام قدرات وكفاءات جديدة صقلت بالعمل التنظيمي داخل هياكل الحزب لسنوات وظلت حبيسة عن المشاركة في إدارة الدولة من أمانات الشباب والطلاب ... وهنا نفصل أكثر بالحديث عن التجربة التي منحتها قيادة الحزب للطلاب وكيف أدُّوا وهل كان آدائهم على الوجه المطلوب ,أم أن الأمر بدى أنه كان أكبر ممَّا كان وعجز عن استيعابه البعض وفشل فيه من فشل , وعندها نجيب على تساؤلنا حول أنه هل حقاً آن أوان الإستخلاف حقاً أم لا.
ففي الفترة الأخيرة غادر المؤتمر الوطني عدد من الكوادر من أمانة الطلاب تحديداً للعمل العام كان أولهم رئيس الإتحاد الوطني للشباب السوداني بلة يوسف أحد أركان الأمانة وقتها وضلعها الرئيس بعد تجاربه الناجحة الواحدة تلو الأخرى داخل الطلاب من موقع لآخر حتى انطبق عليه المثل بأنه كالغيث أينما حل نفع , ورغم أن مهامه الحالية لا تشابه مهم غريمته السيدة سناء حمد التي نقلها الحزب من مرحلة متجاوزاً مراحل الى مرحلة متقدمة بتعيينها وزير دولة بالإعلام , لكنه بلة استطاع أن يخلق حراكاً فاعلاً وأن يمسك بملف كبير للشباب في وقت كان فيه الشباب ولايزال محور تغيير للأنظمة الإقلمية المجاورة.
وفي سياق مختلف فقد دفع الوطني بأمين أمانة الطلاب السابق صلاح ونسي وزيراً للدولة بالخارجية في نقلة لا تشابه نقلة سناء وإن تشابهت المسميات , فونسي وسناء كلاهما وزراء دولة لكن البون في استيزارهما شاسع كما بين السماء والأرض , فونسي يكفي أنه ونسي وسناء يكفي أنها سناء.
وهنا نفصل في الحديث قليلاً ... فإن خطوة الوطني الدفع بسناء قد تكون شابتها العديد من العوامل ليس بالضرورة نجاح الأخيرة في الملفات التي كانت تمسك بها داخل أمانة الطلاب فقد يكون قبيس نجح فيها "إعلامياً" أكثر  !!
ولكن الخطوة قد تكون جاءت من باب قلة الكوادر النسائية داخل الأمانة التي لم تشهد كادراً نوعياً نسائياً غير سناء , وقد تكون كذلك من باب الدفع بوجه حسن وإبرازه على الملأ وشغل الساحة به !!
وندلف لملف الإعلام ... ففي الوقت الذي خرجت فيه العديد من الصحف متغزلة في زيارة سناء الأخيرة للدمازين والحديث عن معركتها في المدينة في عملية اختاروا لها اسم "الفجر المبين" أو "الساطع" أو كما سموها تناسى البعض مواقف لهم سابقة عنها وعن وزارتها في تغيير للمواقف تجاوز معدل الـــ"180 درجة" !!
حتى أن أحدهم من غرابة موقفه أكد على أن الموقف هو موقفه قبل وبعد الزيارة !!
على كل فإن لكل موقفه ولكن الحديث هنا يستوجب استطراد آداء وزارة الإعلام وآداء وزيرها ووزيرتها اللذان ظلا يشكلان حالة من الغياب أو عدم الإدراك لحقيقة مهامهم !!
حتى أن الوزيرة طفقت تتحدث في أكثر من مرة على مهددة بضرورة عودة الرقابة القبلية للصحف وتارة عن ضرورة دمج المؤسسات الصحفية دون منهجية إيرادها لذلك ولحقيقة أن المؤسسات الصحفية هي مؤسسات خاصة ومملوكة للقطاع الخاص وليس العام أو الحكومي !!
على كل فإن مايدور من حديث داخل ردهات الوطني وبين شبابه وطلابه هو أمر  يستحق الوقوف عنده والتمحيص في دوافعه وأسبابه واستصحاب تجاربه للإفادة منها في ادخال تعديلات جوهرية تنقل الحزب ليستوعب المرحلة القادمة ويواكب الجمهورية الثانية التي ينشدها الجميع بقيادات حقيقية وليست من ورق.
ونواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق