إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
البشير والمسيرية ... صباحي محطة للإلتقاء !!
كتبنا من قبل مراراً عن العلاقة التاريخية والمميزة التي تربط رئيس
الجمهورية المشير عمر البشير بأهله
المسيرية وكيف أنهم كانوا منبع ومحطة ثورة الإنقاذ التي جاءها البشير من مدينة
المجلد في زيارة حدثنا عنها من قبل وكيف
أنها كانت محطة ناريخية في حياة البشير لايزال الرئيس يذكرها بالخير كلما استعرض
ذلك العهد من التاريخ.
وكنا عندما كتبنا عن البشير وكردفان قصة الرحلة ونهاية المطاف من قبل كنا
ندرك تفاصيل العلاقة الحميمية والوشائج الخاصة التي تربط البشير بأهله المسيرية
وديارهم عندما كان وقتها العميد خضر العود عمر البشير في طريقه لسدة الحكم بالقصر الجمهوري على
شاطئ النيل بالخرطوم من جنوب كردفان عبر وديان وفيافي كردفان الغرة وتحديداً من
مدينة المجلد مروراً بكادوقلي ثم الأبيض لينطلق الى الخرطوم لاستلام قيادة ثورة
الإنقاذ الوطني بصحبة رفيق دربه ووالي جنوب كردفان السابق عمر سليمان حيث من غرب
كردفان كانت انطلاقة الثورة ومحطة تحرك العميد الشاب آنذاك.
حيث كان
البشير وقتها عميداً في قيادة اللواء الثامن مشاه الذي كان يعمل في منطقة جنوب
كردفان يقطن ديار المسيرية وغرة مدنهم "المجلد" أو كما يحلو لأهلها أن
يسموها "دينقا ام الديار" ,وكانت جنوب كردفان محطة الانطلاق الأولى
لقائد ثورة الإنقاذ العميد وقتها والمشير اليوم رئيس جمهورية السودان.
البشير وفي
زيارته التي خص بها أهله المسيرية كلهم في عمدتهم ومركز تلاقيهم النائب البرلماني
والقيادي الرفيع المستوى بالمسيرية النائب عن دائرة أبيي بالمجلس الوطني العم حسن
صباحي بمنزله يوم الإثنين أمس الأول برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين تقدمهم وزيرا
الدفاع والداخلية وابن المسيرية السفير الدرديري محمد احمد ومدير عام الشرطة الفريق
هاشم عثمان ووزير التعاون الدولي الدكتور جلال يوسف الدقير ولفيف من قيادات
المسيرية وأعيانها كان على راسهم النائبق البرلماني والسياسي الضليع الخير الفهيم.
البشير حضر
كأي فرد عادي بصحبة حرمه الفضلى السيدة وداد في زيارة أريحية تناثرت فيها الضحكات
والقفشات بين الرئيس والضيوف من أبناء المسيرية وكعادته التي لا يخالفها أبداً ظلت
قفشات ونكات العم حسن تراوح المكان وتضفي على اللقاء جواً من الأريحية وهو يتجول
بين الحضور يتناول من موائد ضيوفه ويداعبهم حتى عاد لمائدة الرئيس بعد أن اصطف
الجمع بعد تحليل صيامهم بتمرات وكوب من الماء للصلاة ومعاودة تناول الإفطار وداعب
الرئيس ومن معه بأن يقوموا للصلاة ويعاودوا لإكمال إفطارهم قائلاً بصورة عفوية
مداعباً الرئيس "الناس برة واقفة للصلاة والحكومة بتاكل".
حتى خرج
الرئيس للصلاة بين يدي الحضور وطالب العم حسن الرئيس بإمامة الناس ورد عليه الرئيس
مداعباً بأنه صاحب الدار وأن عليه إمامة الناس فأولى حسن الصلاة لغيره كون الدار
دار الجميع وليست داره وحده وصلى خلف الإمام مع الجميع.
جميع
الحضور شد إنتباههم عفوية البشير في زيارته هذه ومدى الأريحية التي ظلت بادية على
وجهه كتعبير على ارتياحه وسط أهله وإخوانه المسيرية.
زيارة
البشير هذه ورغم أنها زيارة من ضمن زيارات عدة ظل الرئيس يوليها لأهله المسيرية
ولصديقه حسن صباحي حتى بات أمر مقابلة الرئيس في بيت العم حسن أمراً طبيعياً قد
يشهده ويألفه أيُ زائر لبيت العم حسن.
الدكتور الجامعي الشاب والقيادي البارز وأحد أهم
أقطاب شباب الوطني المرشحين لقيادة دفة الجمهورية الثانية وسط مجموعة من القيادات
الشابة عبيدالله محمد عبيدالله كان نحلة اللقاء حيث ظل يسعى كما العم حسن بين
مائدة الرئيس ووفده واقفاً على حاجياتهم حتى أشفق عليه البعض ألاَّ يكون قد أفطر
هو نفسه .
البشير
وبعد اللقاء وقبل خروجه حرص على مقابلة الحضور وتوديعهم مباشرة فبعد أن اتجه وفد
مقدمته صوب عربته عاود الرجوع بصورة عفوية أريحية قائلاً "ماشي اودع العرب
الجوة ديل", ودخل لضيوفه وأهله في بيته الثاني وصافح الحضور بعد أن حدثهم بأن
قضيتة "أبيي" ليست فضيتهم وحدهم بل هي قضية البلد كلها وألاَّ بأس عليهم
وليس عليهم الإنشغال بها, وفي طريقه للخروج لم يفت على الرئيس أن يلتفت لصديقه
وقبطان رحلاته الجوية الفريق طيار ابراهيم البشرى اسماعيل ويصافحه
مداعباً"كيفك انت يا براهيم البشرى" .
على كل فقد شكلت زيارة الرئيس لأهله وإخوته
المسيرية في دار عمدتهم ومركز قرارهم وتجمعهم وانطلاقهم العم حسن صباحي ارتياحاً
بالغاً وأثراً طيباً وكريماً لدى الكل الذين هم قابضون على الجمر ممسكين بزمام
قضيتهم التي فجروها منذ فجر 89م لم يحيدوا عنها ولم يبدلوا تبديلاً
فشكراً لك
أخي الرئيس وداخرنك للحارة.
ونواصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق