الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

إلى وزير النفط بالإنابة ... حول مستحقات غرب كردفـــــان من النفط !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
بعد أن أصبحت المصدر الوحيد للنفط في السودان..
إلى وزير النفط بالإنابة ... حول مستحقات غرب كردفـــــان من النفط !!
بعد ما تأكد في عدد من التصريحات الصحفية للمهندس علي أحمد عثمان وزير النفط بالإنابة حول اتفاقه مع الشركات المنتجة للنفط لزيادة الإنتاج ومحاولة سد الفجوة التي خلفها انفصال الجنوب وتفصيله في الحديث عن البرنامج المتسارع الذي بدأ وسيبدأ إكماله في هذا العام والأعوام القادمة والذي كان بتوجيه من السيد رئيس الجمهورية لسد هذه الفجوة بالتنسيق مع الشركات والمختصين ووضع البرنامج قال أنه سينفذ في المناطق الإنتاج الحالية بالشمال وتشمل مربعات 2و4 و6 و17 وهي (هجليج - نيم - دفرا - بليلة – الفولة) وغيرها من مناطق في القطاع الغربي.
يأتي هذا الحديث في ظل وجود آثار كبيرة خلفها انتاج البترول للمنطقة الغربية لكردفان قد لا يكون أولها العامل الإجتماعي لأهل المنطقة باستفادتهم من هذا المشروع خاصة أنه حق وليس منة ومن المعروف أن أي مشروع قومي يقوم بأي مكان توضع له ضوابط ومعايير بجانب شروط والتزامات منه تجاه أهل المنطقة المعنية يكون أولها الإستعانة بهم وبأبنائهم في سد حاجته من العمالة والفنيين على كافة مستوياتهم (على غرار كل من سد مروي ومشروع سكر كنانة).
ولكن هنا نقف قليلاً للبحث في مدى ماحققته هذه الشركات المنتجة للنفط في غرب كردفان عامة ولأهل المنطقة خاصة في ظل انعدام الثقة أصلاً الموجود على الأرض حول حقيقة ما تم من نسبة الـــ 2% المخصصة من البترول للمسيرية باعتباره حق أصيل ,ناهيك عن ما تقدمه الشركات للمنطقة من خدمات ومنافع لا تعدو كونها (منح) من تلكم الشركات لا تصل حد الحق الثابت!!
فنسبة الـــ 2% نفسها دار حولها جدل كثيف بين مكونات المسيرية, وعن تغول ولاية جنوب كردفان في شكلها الحالي عليها ,ولكن في الوقن نفسه فقد ظلت هنالك العديد من الأسئلة العالقة في الأذهان عن أين كانت تلكم النسبة منذ العام 2005م وكم بلغ قيمة تلك الحصة وهل حقيقة أن المالية صرفت من جانبها هذه المبالغ !!
وإن صرفتها فمن تسلمها وأين صرفت !!
وإذا احتفظنا بالحق الأدبي لوالي جنوب كردفان السابق عمر سليمان في أنه  جمد هذه الحصة وحفظها لأهلها إلى أن تم فك تجميدها وتسليم صندوق تنمية المسيرية في العام قبل السابق ما يقارب الــ 29مليار قيل أنها كل ما يلي المسيرية من حصتهم في النفط ,هذا غير الجدل الدائر أيضاً حول تلك المبالغ وكيفية صرفها أصلاً بين مكونات المسيرية !!
ولكن أنا أقف هنا عند محطة أخرى متجاوزاً محطة الصندوق لأقول أن نصيب المسيرية الــــ 2% في النفط لا يستطيع عاقل أن يقيمه بمبلغ الـــ29 مليار هذا أو حتى بــ 100 مليار جنيه (والمبلغ هنا بالقديم)!!
وما يهم في هذا الأمر أننا نريد أن نقف على حقيقة نصيب المسيرية وأين صرف ,خاصة في ظل إرهاصات وأحاديث البعض بأن نصيب المسيرية كان طوال تلكم المدة المنقطعة بين العام 2005م وحتى 2009م (أربع سنوات) كان يصرف من جهات بعينها تدعي أنها مفوضة من المسيرية وأنها صرفت المبالغ تلك في أوساطها !!
ولنا في هذا الحديث امتداد نواصله.
مدخل:
أخي وزير النفط بالإنابة المهندس علي أحمد عثمان أنا هنا أريد أن أقف معك على بعض مما ذكرته حول اتفاقكم مع الشركات المنتجة للنفط  منذ على زيادة مال التنمية من (البونص) وايضاَ تكفل الشركات بالمساهمة في مال التنمية والمشاريع التنموية من مال زيت التكلفة (اي نصيب الشركة)
وحديثكم حول الإتفاق على التعويض لكل صاحب ارض وزرع وغيره,والإتفاق على نسب معينة للتوظيف جاءت كالآتي:
 اولاَ العمالة غير المهرة 100% من المواطنين المحليين ,وثانياَ العماله المهرة 50% من المواطنين المحليين,وثالثاَ العمالة المتخصصة المهندسين والجيولوجين وغيرهم من المتخصصين على انهم اهم الأولوية في التوظيف,وهنا أريد أن أقول سيدي الوزير كيف سيتم توظيف هؤلاء وتنزيل ما قلت به لأرض الواقع تطبيقاً عملياً وليس نظرياً, ومع من تتعاملون في هذا الملف.
وأنا هنا أقول بحديثي هذا وسط أمواج عاتية من الدعوات من أبناء المسيرية (المتعلمين منهم والمثقفين والمهندسين والفنيين وحتى العمال) لتكوين جسم يتعاملون به معكم وللوقوف على تنفيذ هذا المحور بكل شفافية ووضوح,ولتلافي سلبيات ما يدور في الكواليس عن هضم للحقوق وإنقاصها,وهنا بالتحديد أنقل لك السيد الوزير شكر وتقدير جموع من أبناء المسيرية على موقفكم الواضح في تفصيل وتوضيحكم الضافي لحقوق المنطقة المتمثلة في تخصيص 100% من العمالة غير المهرة و50% من المهرة والاولوية للمتخصصين من ابناء المنطقة للعمل بقطاع البترول والإتفاق على زيادة مال التنمية بالمنطقة والمساعدة بقيام مشروعات تنموية واتفاقكم مع الشركات على دفع مزيد من الاموال لتنمية المنطقة من نصيب الشركات ضمن البرنامج المتسارع لإنتاج النفط الذي يتم بتوجيه من رئيس الجمهورية.
خروج:
عجبت بشدة عندما مررت على تصريح للسيد والي جنوب كردفان احمد هارون والذي يتعهد فيه بتوفير الأمن وتكوين آلية مشتركة بينه ووزارة النفط تعمل على تذليل العقبات التي تواجه الشركات العاملة في مجال النفط بالولاية ,ويهدف هذا الاتفاق لتعزيز مستوى التنسيق في القضايا المتعلقة بالإنتاج وتحقيق الأهداف المطلوبة على رأسها بناء مجتمعات صديقة لأنشطة ومشروعات النفظ بالمنطقة.
وزير النفط من جانبه كان واضحاً في أن هذا التنسيق يأتي في إطار تنفيذ برنامج زيادة الإنتاج والاستكشاف النفطي، مضيفاً بأنه تم التفاكر حول إيجاد بيئة عمل ومناخ جيد للشركات العاملة في مجال النفط,ولكن هل يأتي هذا التنسيق بعيداً عن مجتمع غرب كردفان وقياداته المحلية والأهلية التي تشكل هي صمام الأمان للمنطقة,وفي سؤال برئ لهارون هل يستطيع هو وهو الوالي أن يشق ديار المسيرية سواء عبر موكب أو في تفقد روتيني ويأمن نفسه !!
لا أظن ذلك ,وعليه أقول أنه علة وزارة النفط وللوصول إلى أعلى مستويات التنسيق والتأمين الجلوس مع مكونات الولاية الأهلية وقياداتها المجتمعية خصوصاً في ظل ن ولاية غرب كردفان في طريقها للعودة ولو طال الزمن.
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة بتاريخ 23-11-2011م

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

غرب كردفان ... متى تعود الولايـــــة !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
غرب كردفان ... متى تعود الولايـــــة !!
أثار قرار إذابة ولاية غرب كردفان ساعة إعلانه قبيل 6 سنوات مضت «كانت عمر اتفاقية السلام الشامل» موجة من الاحتجاجات والانتقادات للقرار الذي قضى بتقديم الولاية «كأضحية» أو «مهر» قدمه المؤتمر الوطني لغريمه وقتها وشريكه في الحكم بعدها الحركة الشعبية مقابل السلام الذي تم شراءهـ في الضاحية الكينية نيفاشا ,بمبالغ ملياريه ضخمة اقتطعت وسددت من قوت الشعب السوداني عامة ,ومواطني غرب كردفان خاصة ,الذين دفعوا فاتورة مضاعفة في نصيبهم من السلطة وإدارة شئونهم وشئون بلادهم ,والتي سطر وقدر الله لها أن تكون سنوناً عدداً انقضت أيامها وأدبرت بخيرها وشرها,وأقبلت بعدها أيام جاءت تحمل في طياتها بشريات تواترت وتأكد صدقها ستلقي عن كاهل مواطني غرب كردفان شجوناً عايشته نفوسهم وتنهدته صدورهم عن رضاء تام جراء تذويب ولايتهم مقابل إنهاء أحد أطول الحروب التي عايشتها القارة السمراء يوماُ.
واليوم وبعد أن أفضت اتفاقية سلام نيفاشا الى طلاق وتسريح بين شريكي الأمس,وانتفت المسببات التي أقرت تذويب الولاية وبعد جذوة التغيير التي انتظمت العالم العربي والذي كان للسودان جُعلٌ منه بادر به الحزب الحاكم  وتعهد به الرئيس في مكافحة الفساد ورفع المظالم عن أهلها ,ذلك إضافة للترتيبات التي انتظمت صفوف الحزب الحاكم والتي ابتدرها بإعادة ترتيب بيته الداخلي ومراجعة نظامه الأساسي  بهدف وضع خطة عمل للمرحلة القادمة والتي أسماها نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه بـــ (الجمهورية الثانية).
برزت للعيان خطوات المؤتمر الوطني ومشاوراته التي انتظمت قيادات الحزب وعقوله السياسية ومفكريه حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة ,والتي جاءت عودة ولاية غرب كردفان مرة أخرى في مقدمة بنودها ,بل تخطى التشاور والتفاكر غرب كردفان وحدها وتحدثت عن مشروعية مطالب أهل ومواطني غرب كردفان في شقها الشمالي وطموحهم في ولاية اختاروا لها اسم «النهود» ,وتجاورها غرب كردفان ,في خطوة يرجى منها أن تلقي في نفوس اثنين من أكبر القبائل في كردفان «المسيرية وإخوتهم الحمر» السكينة والثبات على ما قدموه للإنقاذ طوال سنونها وما استحقوهـ حسب دراسات وقراءات تؤهلهما لأن تكونا ولايتين ,خاصة بعد ما توصل الى زيادة عدد ولايات دارفور الى 5 ولايات بزيادة اثنتين هما «الضعين» و»زالنجي».
ورغم ما تم تسريبه من مصادر موثوقة ونافذة بالوطني أكدت أن مشاورات الحزب توصلت لعدد من الشخصيات رشحت لقيادة دفة غرب كردفان تبقى مسألة اختيار والٍ لغرب كردفان أمراً يتجاوز صغائر وضغائن البعض ممن يكتبون ويرون في الأمر مدعاة للفرقة والشتات بين مكونات كردفان وأهلها الذين تبايعوا وتواثقوا على أن عودة الولاية وإن تولاها من تولاها ممن ذكر أو لم يذكر تبقى هي المحك و أساس المطالب الخدمية والتنموية التي يأمل فيها أهل غرب كردفان بغض النظر عمن يقود هذه التنمية.
ونواصل.

مجلس الولايات ... فشل التجربة الأمريكية ( 1 ) !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
مجلس الولايات ... فشل التجربة الأمريكية ( 1 ) !!
في حين فشلت التجربة البرلمانية المستوحاة من الحكم البريطاني في الثبات كمنهج للحكم في السودان أبطلته حكومة الإنقاذ أول اعتلائها الحكم وإقرارها للحكم الجمهوري الرئاسي الذي هو سائر اليوم ,على الصعيد الآخر فقد فشلت كذلك التجربة الأمريكية التي استنها السودان بتكوين مجلس للولايات على غرار مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يشكل الأخير القوة الأولى والمجلس الأعلى بالولايات المتحدة الأمريكية بحكم كونه الشق الثاني للكونجرس الأمريكي (مجلس الشيوخ والنواب) الذي يعادل عندنا الهيئة التشريعية بشقيها (المجلس الوطني ومجلس الولايات) تستوجب حله في إطار الجمهورية الثانية التي جاءت حسب مطلقيها بأنها مرحلة جديدة للإصلاح وتجاوز عثرات الأمس.
ورغم أن دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م نص في المادة (4) (أ) منه على أن:( تؤسس وحدة السودان على الإرادة الحرة لشعبه وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي واللامركزي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدالة) ,وفي المادة 25(هـ) منه تضمن ذات المبادئ الواردة في مبدأ (تحقيق الحكم الراشد عن طريق الديمقراطية والشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون علي كافة مستويات الحكم توطيداً للسلام الدائم.
لكنه الدستور نفسه نص على أن دور المجلس يأتي في مساهمته في رعاية وتنزيل هذه المبادئ من خلال التأكد عند تخويل السلطات وتوزيعها بين كافة مستويات الحكم وذلك بالتأكد عند التطبيق عن طريق الديمقراطية وهي إتاحة المشاركة بالرأي الواسع الذي يٌعين علي اتخاذ القرار وهذا متاح من خلال تكوين المجلس الذي يمثل كافة ولايات السودان ، ومن خلال الشفافية والمحاسبة عن طريق وسائل الرقابة التشريعية المتمثلة في بيانات الوزراء القوميين وطلبات الإحاطة والأسئلة والمسائل المستعجلة وغيرها من وسائل الرقابة البرلمانية التي إن أُستخدمت بفاعلية يكون المجلس قد ساهم في تحقق القيم والطهارة العامة في الحياة العامة ، وسيادة حكم القانون وصولاً للحد من الفساد والحيلولة دون إساءة استخدام السلطة وغيرها من القيم الفاضلة .
مجلس الولايات عندنا وبحكم أنه أسندت إليه مهمة "أصيلة" - حسب الدستور -  وهي إبتدار التشريعات القومية حول نظام الحكم اللامركزى والمسائل الأخرى التي تحقق مصلحة للولايات, لكنه المجلس وقف عاجزاً أمام هذه المهمة الأصيلة وبعيداً عن مسرح صنع الأحداث والتأثير على الساحة السياسية بالمكانة التي لم تجعل للبرلمان نفسه دوراً في العملية السياسية ناهيك عن مجلس الولايات !!
ورغم أن السياسة الأميركية سبقت السودانية بعقود طويلة كاملة شكلت فارقاً كبيراً في التجارب , منحت مجلس الشيوخ في امريكا حق الموافقة على أو رفض المعاهدات الدولية التي يكون قد فاوض بشأنها الرئيس ,ولكنها تجربة استنساخ مجلس الولايات شكلت مستودعاً كبيراً عندنا وفجوة في الأحداث والمواقف نقف عليها تفصيلاً وإجمالاً.
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة بتاريخ 15/11/2011م.

الأحد، 13 نوفمبر 2011

العيد ... بأي حـــــــــــــــــــــــــال عدت !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
العيد ... بأي حـــــــــــــــــــــــــال عدت !!
نعم إنقضت بفضل الله أيام العيد سريعاً كما البرق فلم تزل في النفس لوعة وشوق وحنين للمة الأهل والأحباب والأقارب والسمر على المجالس بين بني العم والخال , لكنها الأيام انقضت حاملة أنباء عودة حجاج بيت الله من المشاعر المقدسة بعد أن غسلوا ذنوبهم وتنكروا لها وعلقوا آمال العفو والرحمة بجلباب بيت الله الحرام آملين في عفو ومغفرة منه عن ذنوب استكثرت وهموم تزايدت بزيادة أعباء الحياة عليهم فيا رب لا تذر من ذنوبهم مثقال ذرة منها لهم ولنا مثلهم آملين كلنا في مغفرة منك ورحمة تسع جهلنا وضعفنا أمام واسع رحمتك وجليل قدرتك.
في الخرطوم خلت الشوارع والطرقات من الزحام والجموع الهائلة المتكدسة والطائفة ببيت الجبروت والطغيان الرأسمالي بحثاً عن ستر الدنيا الفانية وريعها الزائل, ففي الوقت الذي فاضت فيه جنبات بيت الله بالحجاج  من أقطار الدنيا طلباً للمغفرة والرحمة خلت الشوراع في المدن والعواصم كلها من حجاج الدنيا وظلت الملاهي الدنيوية كلها ذليلة وحيدة من حجاجها الذين هجروا زيف حالها بحثاً عن ملجأ لهم ومأوى عند باب ملكٍ عزيزٍ مُقتدر.
فعادوا اليوم بعد موسم هجرة وبيع سنوي ربحت فيه تجارتهم التي بايعوا بها وأُثقلوا منها بمتاع من عند ملك عزيز لا يفنى ملكه ولا تفرغ خزائنه.
مدخــل:
بعد طول انتظار لإعلان الحكومة وطول صبر على تشكيلها بعد وعود كثيرة من قيادات المؤتمر الوطني ورموزه وسياسييه تناثرت أمام حقيقة كونها لم تعلن بعد أبرزت  للمتابعين ضعف الوطني وانهزامه أمام أٌقدام السيدين في أمل منهما بأن يغنيا الساحة السياسية بمشاركة لا ندري بماذا ستعود على الشعب السوداني من ورائها بعد أن عايشها سنين عدداً من قبل منذ حكومة المصالحة الوطنية وحتى حكومة الأحزاب وإلى يومنا هذا لايزال الأمل يحدو السيدين في قيادة الحكومة ولا يزال حلم الكرسي يراود نفس الإمام والتبعية تغازل السيد ... فهل نتتبع آمال البعض ونزواته  أم نتجاوز الأمس وهناته ونعمل بحكم اليوم وقانونه.
إذا لم يتحرك الوطني ويعلن حكومته في أيام معدودة قد لا يدرك مدى ما سيحققه هذا التأخير على مستقبله بعد أن بعث التأخير في التشكيل هزيمة معنوية في نفوس كل منسوبي الوطني وقياداته وعلى محيط الشعب كله الذي لولا صلاة رئيس الجمهورية في الكرمك بعد تحريرها في عيدية نزلت رداً وسلاماً على نفوس السودانيين كلهم أزالت آثار عيدية نائب الرئيس د.الحاج آدم الذي أطلقها قبل أشهر ثلاثة بكون الحكومة ستكون عيدية الشعب لعيد الفطر السابق, ورغم أن التصريح وقتها كان ربما (حسب متابعتنا) انسياقاً من النائب جراء حرارة التعيين ,على كل فإن الوطني اليوم في موقف لا يحسد عليه فإما أن يختار مقاطعة الأحزاب والإنطلاق من دونها أو الإنتظار في محطة السيدين لا ندري إلا متى!!  
خروج:
وإلى كل من لم تصله معايدتنا بالعيد أو دعواتنا نبعث لهم برقية تحملها الكلمات بأنكم أنتم العيد لنا نبارك بكم أيامنا ونقول على لسان الشاعر:
أَأَنْتَ عِيْدٌ أَمِ الأَزْهَـارُ تَـزْدَهِـرُ ** أَمْ أَنْتَ وَرْدٌ أَمِ الأَضْـوَاءُ تَنْتَشِــرُ
أَأَنْتَ مِسْكٌ شَـذَاهُ فِي مَـرَابِعِنَـا ** أَمْ خُضْرَةٌ فِي رِيَـاضٍ زَانَهَا الثَّمَـرُ
أَأَنْتَ شَمْسٌ بَدَتْ فِي الْفَجْرِ بَاسِمَةٌ ** أَمْ أَنْتَ أُغْنِيَـةٌ غَنَّـى بِهَـا الْقَمـَرُ
كُلُّ الأَحِبَّـةِ فِي مَغْنَـاكَ هَائِمَـةٌ ** وَالطِّفْلُ يَـا عِيْـدُ لِلتَّرْفِيْـهِ يَنْتَظِـرُ
قَدِمْتَ فِي حُلَّـةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ نُسِجَتْ ** وَزَادَ فِي حُسْنِهَا الأَلْمَـاسُ وَالدُّرَرُ
إِلَيْـكِ تَهَنِئَتِـي بِالْعِيْـدِ أَبْعَثُهَـا ** عَلَى بِسَاطِ الْهَنَا مَا مَسَّهَـا كَـدَرُ

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

أبيي ... ثالثة الأثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافي !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
أبيي ... ثالثة الأثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافي !!
 
بعد العرض الذي قدمته حكومة الجنوب للشمال بأن تقدم النفط له بأسعار مخفضة رمزية حال قبوله ضم أبيي لجنوب (والذي يعد العرض الثاني) حول أبيي بعد أن عرضت من قبل منصب نائب للرئيس للمسيرية بحكومة الجنوب مقابل موافقتهم انضمام أبيي للجنوب , يكون الجنوب قد خطا خطوتين تجاه حل القضية (وإن كانت حلولاً خيالية) لكنها على الأقل تظل خطوة تقوم بها حكومة الجنوب في ظل الصمت الذي يدور حول إقليم أبيي من جانب الحكومة الإتحادية وتغاضيها عن الأمر وعن وعودها بتشكيل حكومة ولو مؤقتة إنتقالية بأبيي منذ حل رئيس الجمهورية لحكومة الإدارية السابقة التي كان يرأسها ممثل عن الجنوب (من دينكا نقوك) وتكليف حاكم عسكري بالإقليم.
حيث كان من المتوقع والمنتظر طوال هذه المدة أن تقوم الحكومة بتعيين حكومة تشرف وتقوم بمها إدارية أبيي المحلولة ودارت الأحاديث كذلك حول تكليف العضو البرلماني والقيادي بالمسيرية في الوطني الخير الفهيم بأمر هذه الإدارية لحين الوصول لإتفاق رسمي حول الإقليم.
لكنها الأيام مرت تباعاً منذ تعيين الحاكم العسكري دون أي خطوة من الحكومة تجاه أبيي أو تجاه عودة ولاية غرب كردفان والتي إن عادت فقد تكون جزءاً من الحل بأن تتبع أبيي للولاية وتدار عبرها.
على كل وبالرغم من قطع حزب المؤتمر الوطني الطريق على مطالبة الحركة الشعبية بضم أبيي إلى الجنوب مقابل تخفيضات بالنفط، مؤكداً أن تبعية البلدة للشمال لا رجعة فيها، وأنها غير قابلة للبيع أو المساومة ولا يسمح بوجود جيشين في مكان واحد , تظل خطوات الجنوب تجاه الإقليم استفزازية لمشاعر أهلها المقر ين بتبعيتها للشمال لكنه في الوقت ذاته فإن الأمر يضيف للمسيرية ألماً على الآلآمهم المنكوية أصلاً بعد تذويب ولايتهم ودخول أمر عودتها في برنامج الحزب الإنتخابي الأمر الذي يحسب على أنه بات ضرباً من ضروب الإستفزاز لهم بأن تربط أمر عودة ولايتهم تحت ولاية جنوب كردفان وواليها الحالي هارون.
الوطني رغم أنه دافع عن شمالية أبيي قائلاً على لسان أمين إعلامه البروفيسور ابراهيم غندور أن منطقة أبيي شمالية - تابعة لجمهورية السودان- وأنهاً ليست للبيع أو المساومة، ولا مجال للتراجع عن تبعيتها للسودان، مضيفاً: "لن نتهاون بشأن أبيي ولن نسمح بوجود جيشين بالبلاد.
لكنه في الوقت ذاته يظل الموقف الحكومي الرسمي الضبابي تجاه حل القضية لا يشكل دفعة للأمام مقابل دفوعات الحركة الشعبية المتواصلة التي تغازل بين الفينة والأخرى القضية بتصريحات استفزازية تقف الحكومة أمامها موقف الدفاع بدل أن تكون في موقف الهجوم.
وهذا الموقف يترك داخل أروقة المنطقة الغربية لكردفان كلها وفي أروقة المسيرية تحديداً أثراً كبيراً لا تزال المنطقة لا تستطيع الفكاك منه خاصة في ظل وعد الرئيس الأخير لهم بإعادة ولاية غرب كردفان التي لا تزال في كف الغيب.
فهل يطول صمت الحكومة وهل ترقب المنطقة هذا الصمت !!
                                                                                 ونواصل.