إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
بعد أن أصبحت المصدر الوحيد للنفط في السودان..
إلى وزير النفط بالإنابة ... حول مستحقات غرب كردفـــــان
من النفط !!
بعد ما تأكد في عدد من التصريحات الصحفية للمهندس علي أحمد عثمان وزير
النفط بالإنابة حول اتفاقه مع الشركات المنتجة للنفط لزيادة الإنتاج ومحاولة سد الفجوة
التي خلفها انفصال الجنوب وتفصيله في الحديث عن البرنامج المتسارع الذي بدأ وسيبدأ
إكماله في هذا العام والأعوام القادمة والذي كان بتوجيه من السيد رئيس الجمهورية
لسد هذه الفجوة بالتنسيق مع الشركات والمختصين ووضع البرنامج قال أنه سينفذ في
المناطق الإنتاج الحالية بالشمال وتشمل مربعات 2و4 و6 و17 وهي (هجليج - نيم - دفرا
- بليلة – الفولة) وغيرها من مناطق في القطاع الغربي.
يأتي هذا الحديث في ظل وجود آثار كبيرة خلفها انتاج البترول للمنطقة
الغربية لكردفان قد لا يكون أولها العامل الإجتماعي لأهل المنطقة باستفادتهم من
هذا المشروع خاصة أنه حق وليس منة ومن المعروف أن أي مشروع قومي يقوم بأي مكان
توضع له ضوابط ومعايير بجانب شروط والتزامات منه تجاه أهل المنطقة المعنية يكون
أولها الإستعانة بهم وبأبنائهم في سد حاجته من العمالة والفنيين على كافة
مستوياتهم (على غرار كل من سد مروي ومشروع سكر كنانة).
ولكن هنا نقف قليلاً للبحث في مدى ماحققته هذه الشركات المنتجة للنفط في
غرب كردفان عامة ولأهل المنطقة خاصة في ظل انعدام الثقة أصلاً الموجود على الأرض
حول حقيقة ما تم من نسبة الـــ 2% المخصصة من البترول للمسيرية باعتباره حق أصيل ,ناهيك
عن ما تقدمه الشركات للمنطقة من خدمات ومنافع لا تعدو كونها (منح) من تلكم الشركات
لا تصل حد الحق الثابت!!
فنسبة الـــ 2% نفسها دار حولها جدل كثيف بين مكونات المسيرية, وعن تغول
ولاية جنوب كردفان في شكلها الحالي عليها ,ولكن في الوقن نفسه فقد ظلت هنالك
العديد من الأسئلة العالقة في الأذهان عن أين كانت تلكم النسبة منذ العام 2005م وكم
بلغ قيمة تلك الحصة وهل حقيقة أن المالية صرفت من جانبها هذه المبالغ !!
وإن صرفتها فمن تسلمها وأين صرفت !!
وإذا احتفظنا بالحق الأدبي لوالي جنوب كردفان السابق عمر سليمان في أنه جمد هذه الحصة وحفظها لأهلها إلى أن تم فك
تجميدها وتسليم صندوق تنمية المسيرية في العام قبل السابق ما يقارب الــ 29مليار
قيل أنها كل ما يلي المسيرية من حصتهم في النفط ,هذا غير الجدل الدائر أيضاً حول
تلك المبالغ وكيفية صرفها أصلاً بين مكونات المسيرية !!
ولكن أنا أقف هنا عند محطة أخرى متجاوزاً محطة الصندوق لأقول أن نصيب
المسيرية الــــ 2% في النفط لا يستطيع عاقل أن يقيمه بمبلغ الـــ29 مليار هذا أو
حتى بــ 100 مليار جنيه (والمبلغ هنا بالقديم)!!
وما يهم في هذا الأمر أننا نريد أن نقف على حقيقة نصيب المسيرية وأين صرف
,خاصة في ظل إرهاصات وأحاديث البعض بأن نصيب المسيرية كان طوال تلكم المدة
المنقطعة بين العام 2005م وحتى 2009م (أربع سنوات) كان يصرف من جهات بعينها تدعي
أنها مفوضة من المسيرية وأنها صرفت المبالغ تلك في أوساطها !!
ولنا في هذا الحديث امتداد نواصله.
مدخل:
أخي وزير النفط بالإنابة المهندس علي أحمد عثمان أنا هنا أريد أن أقف معك
على بعض مما ذكرته حول اتفاقكم مع الشركات المنتجة للنفط منذ على زيادة مال التنمية من (البونص) وايضاَ
تكفل الشركات بالمساهمة في مال التنمية والمشاريع التنموية من مال زيت التكلفة (اي
نصيب الشركة)
وحديثكم حول الإتفاق على التعويض لكل صاحب ارض وزرع وغيره,والإتفاق على نسب
معينة للتوظيف جاءت كالآتي:
اولاَ العمالة غير المهرة 100% من
المواطنين المحليين ,وثانياَ العماله المهرة 50% من المواطنين المحليين,وثالثاَ
العمالة المتخصصة المهندسين والجيولوجين وغيرهم من المتخصصين على انهم اهم
الأولوية في التوظيف,وهنا أريد أن أقول سيدي الوزير كيف سيتم توظيف هؤلاء وتنزيل
ما قلت به لأرض الواقع تطبيقاً عملياً وليس نظرياً, ومع من تتعاملون في هذا الملف.
وأنا هنا أقول بحديثي هذا وسط أمواج عاتية من الدعوات من أبناء المسيرية (المتعلمين
منهم والمثقفين والمهندسين والفنيين وحتى العمال) لتكوين جسم يتعاملون به معكم
وللوقوف على تنفيذ هذا المحور بكل شفافية ووضوح,ولتلافي سلبيات ما يدور في الكواليس
عن هضم للحقوق وإنقاصها,وهنا بالتحديد أنقل لك السيد الوزير شكر وتقدير جموع من
أبناء المسيرية على موقفكم الواضح في تفصيل وتوضيحكم الضافي لحقوق المنطقة
المتمثلة في تخصيص 100% من العمالة غير المهرة و50% من المهرة والاولوية للمتخصصين
من ابناء المنطقة للعمل بقطاع البترول والإتفاق على زيادة مال التنمية بالمنطقة والمساعدة
بقيام مشروعات تنموية واتفاقكم مع الشركات على دفع مزيد من الاموال لتنمية المنطقة
من نصيب الشركات ضمن البرنامج المتسارع لإنتاج النفط الذي يتم بتوجيه من رئيس
الجمهورية.
خروج:
عجبت بشدة عندما مررت على تصريح للسيد والي جنوب كردفان احمد هارون والذي يتعهد
فيه بتوفير الأمن وتكوين آلية مشتركة بينه ووزارة النفط تعمل على تذليل العقبات
التي تواجه الشركات العاملة في مجال النفط بالولاية ,ويهدف هذا الاتفاق لتعزيز
مستوى التنسيق في القضايا المتعلقة بالإنتاج وتحقيق الأهداف المطلوبة على رأسها
بناء مجتمعات صديقة لأنشطة ومشروعات النفظ بالمنطقة.
وزير النفط من جانبه كان واضحاً في أن هذا التنسيق يأتي في إطار تنفيذ
برنامج زيادة الإنتاج والاستكشاف النفطي، مضيفاً بأنه تم التفاكر حول إيجاد بيئة
عمل ومناخ جيد للشركات العاملة في مجال النفط,ولكن هل يأتي هذا التنسيق بعيداً عن
مجتمع غرب كردفان وقياداته المحلية والأهلية التي تشكل هي صمام الأمان للمنطقة,وفي
سؤال برئ لهارون هل يستطيع هو وهو الوالي أن يشق ديار المسيرية سواء عبر موكب أو
في تفقد روتيني ويأمن نفسه !!
لا أظن ذلك ,وعليه أقول أنه علة وزارة النفط وللوصول إلى أعلى مستويات
التنسيق والتأمين الجلوس مع مكونات الولاية الأهلية وقياداتها المجتمعية خصوصاً في
ظل ن ولاية غرب كردفان في طريقها للعودة ولو طال الزمن.
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة بتاريخ 23-11-2011م