الجمعة، 28 أكتوبر 2011

طه بشمال كردفان ... الآمال والأشـــــــــــــواق !!


إلى متى !!
الصالح محمد الصالح
طه بشمال كردفان ... الآمال والأشـــــــــــــواق !!
تأتي زيارة نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه المزمع قيامها آخر الشهر الجاري لولاية شمال كردفان والتي يقف خلالها طه حسب والي شمال كردفان الأستاذ معتصم ميرغني حسين زاكي الدين على مراجعة المرحلة المقبلة من الجمهورية الثانية ، والتي قال أنها تتطلب مراجعة للوضع الاقتصادي وتثبيت مبادئ الشريعة الاسلامية وسط موجة من التغيرات شهدتها البلاد بدءاً بانفصال الجنوب وتغيير الخارطة الجغرافية للبلاد بصورة كبيرة كان أولها أن صارت شمال كردفان ولاية حدودية مع دولة الجنوب الوليدة.
الزيارة تأتي والساحة السياسية للبلاد تعج بالكثير من القضايا التي تشغل بال المواطنين منذ الإنفصال وما تبعه من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت من لحمة النسيج الإجتماعي للبلاد بما يجعلها أشد قابلية للتوحد والتآلف , كان لمواطني شمال كردفان منها نصيب كبير .
حيث ظلت قضايا كردفان قاطبة طيلة العهود الماضية رهينة وحبيسة أدراج المركز الذي ظل مشغولاً عنها بغيرها من القضايا التي كانت تشغل باله وقتها حتى حال إنفصال الجنوب من ذلك وأضحت كردفان في واجهة الأحداث !!
حيث ظلت مطالب ولاية شمال كردفان عصية التنفيذ وظلت أشواقها تراوح مكانها لا تجد لها موطئ قدم  لها في جدول اهتمامات المركز وأجندته المتعددة !!
اليوم وطه يزور كردفان تبرز هذه الزيارة كخطوة أولى من المركز لكسب ود أهل كردفان ومواطنيها وجب ما قبلها من أهمال طويل عايشته الولاية وهي ترقب الأمل في أخذ نصيبها من التنمية والخدمات التي ضربت بأطنابها ولايات عدة ومناطق عديدة تحت مسببات مختلفة لم يكن أشدها الحوجة !!
ولكن الإلتفاتة أن تأتي متأخرة من المركز فهي خير من ألاَّ تأتي ولكن ما يستوجب الوقوف عنده أن للولاية مطالباً وحاجات ملحة لا تقبل التأخير فرضت عليها ظروف بيئية ومعيشية صعبة من جفاف وتصحر ضرب البيئة وخلق مناخاً من الفقر والعوز الذي تفشى بكردفان ألقى بدوره ظلاله التي قادت جموعاً من شباب الولاية وتحت وطأة تلكم الظروف وجعلتهم يرضخون لمغريات الإنضمام للحركات المسلحة التي باتت تشكل عند البعض طوق نجاة من الفقر !!
وفي السياق الآخر فإن أزمة طرق بارا الذي بات ما أن يراوح مكانه صوب التنفيذ إلاَّ وتخرج مسببات جديدة تعطل تنفيذه حتى بات أمره كالسراب الذي ما أن تحسبه ماءً وتمشي نحوه لتجده سراباً !!
إضافة لمشاكل العطش والجوع وشح الذرة وغلاء الأسعار مشاكل تستوجب من المركز معالجات جذرية تعالج أمرها ولا تجعل منها قضايا متكررة تشغل البال !!
على كل فإن زيارة طه للولاية قد تشكل نقطة تحول صوب قضايا المواطن هناك إن استطاع المركز استغلالها لتلبية حاجات المواطن اليوم بدلاً من أن تجعل الدولة منها هماً يصعب النزول عنده غداً إن تفاقمت الظروف !!
خروج:
الترقب الذي عايشته عروس الرمال طوال الأشهر الماضية حول مستقبل الولاية والذي بات أمراً تتداوله مجالس الولاية بالطرفات والتندر به حول احد الشخصيات التي خلصت تقارير الحزب ولجانه التي شكلها لتقييم المرحلة السابقة أنه كان أس البلاوي والمشاكل وأنه كان "خميرة عكننة" ومصدراً للخلافات والفرقة وعدم التناغم الذي عانى منه الجهاز التنفيذي طوال الفترة السابقة وأن الشارع العام صار يتحدث بتندر عن الرجل وعن أنه كما يقول البعض "طلع ماسورة" , ذلك الترقب بات قريباً من نهايته بعد أن حسمت اللجان الحزبية أمرها وكانت أولى توصياتها للتشكيل الحكومي الجديد مغادرة ذلكم الشخص ذوالشخصية "الخلافية" بعد أن خلصت التقارير أن الرجل عديم خبرة بالسياسة وأن الخلفية العسكرية التي جاء منها كانت السبب في بقاءه طوال الفترة السابقة "مسطحاً" أو "خارج السرب" يغرد وحيداً وذلك لما ثبت من أنه ظل يتعامل بعنجهية وحدة في التعامل إضافة لإرتهانه لأكاذيب وأخبار مدير مكتبه الذي ثبت أيضاً - حسب التقارير - أنه كان جزءاً لا يتجزأ من الأزمة !!
الرجل وبعلمه بخروجه من التشكيلة الجديدة قال البعض أنه تقدم باستقالته من الحكومة في خطوة ربما تكون استباقية لحفظ ما تبقى من ماء وجهه قبل أن تلفظه الولاية ,وهنا يتحقق ما قلنا به من قبل وتصدق مقولتنا حوله التي قلنا بها وأثارت وقتها الرجل إثارة كبيرة.
والتي ذكرنا فيها"لعمري أبداً ما قبلت المؤسسة السياسية من لفظته المؤسسة العسكرية ورمت بملفه في مكاتب استخباراتها".
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق