الجمعة، 28 أكتوبر 2011

طه في عرُوسّ الرِّمالّ ... حكــــــــّــــــــاية رحلة "1" !!




إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
طه في عرُوسّ الرِّمالّ ... حكــــــــّــــــــاية رحلة "1" !!
لم نكن نعلم ونحن في طريقنا لحاضرة ولاية شمال كردفان الأبيض عبر الطائرة "الهليكوبتر" التي أقلتنا من الخرطوم ظهر الإثنين الماضي ضمن عدد من الإخوة شكلوا وفد المقدمة الصحفي الذي رافق النائب الأول في زيارته للولاية والتي استغرقت أياماً ثلاث أن الزيارة ستفرض علينا قسطاً كبيراً من السعي والسهر والجهد لمواكبة تحركات النائب الأول وهو يطوف أرجاء وأصقاع الولاية عبر الطائرات العمودية التي أقلته هو ووفده ونحن نجتهد بشدة لنواكب تحركات النائب الذي ما إن كانت طائرته تحط في موقع إلاَّ وكان فوج من الطاقم الصحفي الذي سبقه لمكان الزيارة يرصد خطابه وروعة الحشود التي بارحت بواديها وفيافي الوديان للوصول لموقع اللقاء الجماهيري لتعبر للنائب عن ثقتها وآمالها التي عقدتها على الرجل بعد أن عاد لمنصبه الطبيعي "الرجل الثاني في الدولة" ولتجدد له البيعة والولاء ولتعكس له جزءاً من حاجاتها ومطالبها التي ألفت وعود طه الذي ما أن وعدهم وعداً إلاَّ وكان مقال به قيد التنفيذ فور مغادرته لموقع الحدث.
فتقاطرت جموع المواطني عرباً ورحلاً أهل المدن والبوادي رعاة الإبل والضأن لتعكس في لوحة ما كان لها أن تكون لم لم يكن ضيف الولاية هو علي عثمان محمد طه.
فابتدر طه لقاءاته بزيارته لكل من "المرة" و"امكريدم" و"المزروب" في لقاءات جماهيرية فاضت بها الوديان عبرت فيها الجماهير عن أشواقها للرجل الذي لم تحط أقدامه تلكم المناطق منذ عقود طويلة مضت كشف تفاصيلها ابن المنطقة رئيس المجلس الوطني نائب الدائرة "10" غرب بارا لدى مخاطبته لأهله في المزروب عندما قال لهم "أنكم قد لاتذكرون وقد لايذكر طه نفسه متى كانت آخر زيارة له للمنطقة ولكنني أحدثكم أن أول زيارة لطه كانت منذ قرابة الثلاثة عقود في العام 1975م" , وفصَّل الطاهر مواصلاً حديثه "أن طه زار المزروب وقتها عندما كان قاضياً صغيراً بالأبيض وعندما كنت أنا - والحديث للطاهر - وقتها كذلك محامياً صغيراً بالأبيض" قبل ثلاثين عاماً , ومضى الطاهر قائلاً:"عندها زار أخي علي عثمان المزروب في عطلة العيد وطاف على كل المدينة وبارك العيد لأهلها ,وأضاف "وكنَّا لاندري وقتها أننا سنعود إليها بعد ثلاثين عاماً وأخي طه الرجل الثاني في الدولة".
وما لبث طه بعد أن اعتلى المنصة مخاطباً أهل المزروب أن قال أنه يعود للمزروب اليوم والشوق يسبقه لأهلها مبتدراً حديثه بعد أن حيَّا أهل المزروب بالتساؤل – وذلك بعد أن كان الطاهر قد خصَّ النساء والأطفال بالتكبير والتهليل – حول أنه إن كانت النساء يُكبرنَّ ويهللنَّ فماذا يفعل الرجال وأضاف هم بإذن الله للجهاد والإستشهاد إن شاء الله فما لبث أن أكمل حديثه إلاَّ وضجت السماء بتكبير الرجال وتهليلهم مبايعين طه على الجهاد والإستشهاد والتضحية – فما كان من طه إلاَّ وأن أصدر قرارته موجها حكومة الولاية ووزارة الكهرباء والسدود – الذي كان وزيرها المهندس الصادق محمد علي الشيخ حاضراً - بإكمال كهرباء المزروب كاملة – بعد أن شهد افتتاح محطة كهرباء المزروب بتغطية بلغت 40% من حاجة المدينة.
ووجه طه كذلك وزارة الكهرباء والسدود بإكمال تغطية حاجة المزروب من المياه قائلاً: "بعد اليوم لن تغرق المزروب في الخريف ولن تعطش بإذن الله في الصيف" - وذلك بعد أن كان معتمد غرب بارا د.عبدالنبي الساير قال مخاطباً الحفل بأن المزروب تغرق في الخريف وتعطش في الصيف".
ورغم أن اللقاء كان حافلاً وفائضاً ببديع المواقف والمشاهد التي كان لها بالغ الأثر في نجاح الزيارة – لن نستطيع ولو كتبنا عقوداً من إيفائها حقها – لكننا نسعى بكثير جهد من أن نعكس ولو اليسير ممَّا دار خلف كواليس الزيارة وبين جنباتها في حلقات متتالية عسى أن تجد قبولاً.
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق