إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
طه في عرُوسّ الرِّمالّ ... حكــــــــّــــــــاية رحلة
"2" !!
عقب إكماله برنامج اليوم الأول من الزيارة توجه طه ووفد ه صوب عاصمة
الولاية مدينة الأبيض آخر النهار ليخرج بعدها طه في لقاء جماهيري آخر من نوع خاص مخاطباً
– الصفوة ومثقفي الولاية - في ندوة (الوضع السياسي الراهن وتحديات المستقبل) والتي
طاف فيها طه حول التحديات التي يمر بها السودان حاليا والمتمثلة في إعداد دستور
دائم للبلاد تتم فيه مشاورة كل القوى السياسية من خلال تبادل الأفكار ورسم خارطة
طريق لترتيب الأولويات.
ففي الوقت الذي أكد فيه طه استمرار
الحوار مع القوى السياسية , استطرد حديثه قائلاً "أن إشراك القوى السياسية لا
يعنى بالضرورة دخولها الحكومة" , مشيراً إلى سعي الحكومة في هذه المرحلة إلى
كفكفة ما سماه "الماعون" التنفيذي لصالح خدمات المواطن ,واستدرك قائلا"ولكن
نسعى إلى الاتفاق على الحد الأدنى من النظرة القومية والانطلاق نحو التقدم".
ورغم أن حديث طه ألقي وسط أجواء
الحوار الوطني السائدة حالياً بين المؤتمر الوطني "الحاكم" وعدد من
الأحزاب السياسية على رأسها حزبي الأمة والإتحادي الأصل بحجر في بركة الخلاف
المضطربة حول تفاصيل المشاركة في الحكم وبنود الإتفاق التي تجري المحاولات للوصول
لنقاط تلاقٍ حولها , لكنه في الوقت ذاته أبان حقيقة أن إشراك الأحزاب في الحوار لا
يعني بالضرورة إشراكها في الحكم.
طه بدوره حيَّا
القوى السياسية على وصفه بــــ"إدراكها للمخاطر التى تواجه السودان", مؤكداً
إن روح الوفاق الوطني التي تسود تتجه نحو وحدة الجبهة الداخلية ،ولافتا إلى أن
أحداث ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق تعبر عن إدراك القوى السياسية لحجم
المخاطر والتحديات التي تمر بها البلاد" مؤكداً على ضرورة تقوية آليات
التواصل مع القوى السياسية".
وبالرغم من
أن البعض – علَّق على عدم تجاوب الجمهور – في الندوة لكنها الإشارة لم تفت على
والي الولاية الشيخ معتصم ميرعني حسين زاكي الدين الذي أكد أن عدم وجود –تصفيق- لا يعني بالضرورة عدم وجود تجاوب مؤكداً أن
الأمر إن دلَّ فإنما يدل على أن جماهير الولاية ليسوا "مصقاتية" بل هم
نخبة وسياسيون يعون بواطن الأمر ويتعاملون مع الخطاب السياسي بالوعي والإدراك لا
بالتصفيق !!
ولكنه
تفاعل أهل الولاية انعكس في الحشد الضخم الذي أمه وسط وجنبات الساحة التي أعدت
للندوة حيث يعد فيها موطئ قدم لم تجد فيها متابعاً لخطاب طه الشئ الذي وصفه البعض
بأنها أقوى ندوة سياسية لم تشهد البلاد مثلها منذ تسعينيات العقد الماضي !!
ورغم أن اليوم كان حافلاً وفائضاً بالأحداث لم يفت على والي الولاية ميرغني
ختم هذا اليوم بدعوته للوفد بقيادة طه لقضاء امسية طيبة قضاها المدعوون
بــــــ"بيت كردفان" في وجبة عشاء أعد لها أهل الدار بما يتناسب مع مقام
بيت كردفان أولاً في نفوس أهل الولاية وبما يتناسب مع مقام الضيف"علي عثمان
طه" ووفده الميمون حتى قضوا أمسية تخللتها الفقرات الإنشادية الحماسية بعد
تناول وجبة العشاء فطفق الحضور طرباً وأنساً حتى بانت معالم "الفرحة والسعادة
" تبين على محياهم , حتى ودع ميرغني الحضور لمقر سكنهم ليقضوا ليلة راحة بعد
يوم عناء كبير عاشه الوفد , للإستعداد ليوم ثانٍ من التجوال في بوادي كردفان الغرة
وقراها تبشيراً بعهد المؤتمر الوطني وقيادته للمواطنين, ولسد قليل من الدين الملقى
على كاهلهم لصال الماطنين.
ولم يفت على ميرغني – عقب توديع طه ووفده - الجلوس عقب الأمسية مع الوفد
الصحفي الذي شكر جهده - الذي وصفهه – بالمقدر على تكبد العناء والسهر والتعب من
أجل مواكبة الزيارة التاريخية لطه حاثاً وفد الإعلاميين على الإستقاء من الزيارة
وما حققتها من مكاسب سياسية وخدمية لتكون مصب حديثهم بعد إنقضاء الزيارة ولبحث
مكتسباتها في مقبل الأيام , ومعبراً لهم عن عميق امتنان حكوم الولاية وأهلها لهم
لما بذلوه ووجدوه في هذه الزيارة من جهد ومشقة.
لينهي بهذه الجلسة ميرغني اليوم الأول من الزيارة التي كان يومها الثاني
الذي نحدث عنه غداً إنشاء الله أكثر
تشويقاً وإطراباً وكيف لا يكون وأهل دار اليوم الثاني الذين تحط الرحال في ديارهم هم
الإخوة والأشقاء في النسب من غرة قبائل دار حمر.
ونواصل.
منشور بصحيفة الحرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق