الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

التشكيلة الحكومية ... ممثل الشباب خارج الخارطة !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
التشكيلة الحكومية ... ممثل الشباب خارج الخارطة !!
أن يغيب الشباب بصورة عامة عن التشكيلة الحكومية الأخيرة فهذا أمر يبعث بالحيرة والإستغراب والتعجب ,ولكن أن يغيب ممثل الشباب الرسمي الوحيد دون غيره فهذا مبعث العجب كله ومستغربه !!
فبعد أن خرجت التشكيلة الحكومية الجديدة (القديمة) في شكلها الرسمي بعد طول انتظار وتأمل من المواطنين وجاءت في صورتها الباهتة التي لم تلبي طموح وأشواق جموع المواطنين وغالبيتهم على وجه العموم وخالفت توقعات ورغبات أهل اللحم والشحم في المؤتمر الوطني نفسهم من قواعد الحزب وقطاعاته المختلفة وبعد طول حمل ولد الجمل فتمخضت الحكومة فأراً كان لابد من الوقوف على حكمتها ومبعث الإستهجان فيها!!
حيث ورغم أن التشكيلة الحكومية الجديدة لم تحمل كثيراً من التغيير ات على الصعيدين الشخصي من حيث الوجوه التي تكررت وعلى الصعيد التنفيذي الهيكلي حيث لم تشهد هيكلة الحكومة تقليصاً يذكر رغم أن الجزء الأكبر من مصدر موارد البلد (البترول) ذهب جنوباً ولكنها الحكومة لم تشهد تقليصاً ولا تقشفاً يذكر بل شهدت تطاولاً عريض المنكبين حول بنيانها الوزاري الذي شهد ميلاد وانبثاق أعرض حكومة سودانية شهده تاريخ البلاد السياسي منذ استقلالها ... هذا كله رغم اختلافنا حول الأمر سلبياً كان أم إيجابياً !!
ولكن ما ينبغي الوقوف عنده أنه ووسط رياح التغيير العربي التي اجتاحت المحيطين العربي والإفريقي والتي لم يسلم منها الغرب نفسه والتي بدأت عندنا منذ قبل ثورات الربيع العربي المحيطة بنا وعلى وجه الخصوص فقد كان لنا فضل السبق في الدفع والمطالبة بتمثيل الشباب والدفع بهم نحو منصات القيادة التي احتكرت طويلاً حتى قيض الله للشباب من داخل الحزب التقدم وتبوأ مناصب قيادية لم يسبق أن تبوأها شباب قبلهم دفعت بوجوه شابة للمكتب القيادي للمؤتمر الوطني وأماناته المتخصصة في موجة تحركات وتصعيد هيكلي غير مسبوقة في تاريخ الأحزاب السياسية كلها ,وعلى مدى التاريخ السياسي الحزبي في البلاد.
وعلى رأس هذه التغييرات دفع المركز بأمين أمانة الشباب الأسبق الشيخ حاج ماجد سوار وزيراً للشباب في الحكومة الإتحادية الأمر الذي ألقى عن كاهل الحزب كثير رهق من أجواء الربيع العربي التي اجتاحت العالم من بعد ذلك .. ولكن !!
حيث وبعد أن شكلت رياح التغيير الداخلي التي استبقت الأحداث والمتغيرات حائط صد منيع أمام أي رياح تغيير داخلية فوجئ الجميع بخروج ممثل الشباب الوحيد في الحكومة وزير الشباب والرياضة حاج ماجد سوار رغم الموازنات الحزبية والشبابية المؤثرة التي دفعت به وبعد النجاحات التي استطاع تحقيقها في مجال الرياضة الشائك والملغم بتعقيدات الملف الداخلية لكن الجميع فوجئ بخروجه من التشكيلة دون مبرر منطقي وواضح إلاَّ من بعض الهمس الذي يدور في الساحة عن بوادر خلاف كانت قد نشبت بينه ونائب رئيس الحزب د.نافع علي نافع ظهرت بعض ملامحها في المواجهة التي جرت بين الإثنين حول مشاركة الأحزاب في الحكومة في مؤتمر الحزب الأخير !!
ورغم أن الأمر لا يعدو كونه أحاديث مجالس يتم تداولها الآن ,لكنه الأمر وإن صح َّ فهل يعطي الحق لأحد في إسكات صوت الشباب الذي يعبر عنه حاج ماجد .. وهل من مبرر للأمر وإن كان ما تم تداوله صحيحاً !!
لا أحسب ذلك ولا أحسب أن الحزب يعادي شبابه في شخص أميرهم ولا أحسب أن الأمر يخرج من كونه اختلافاً طفيفاً لوجهات النظر لا يفسد للقضية وداً !!
ورغم أنني ممَّن يرى بأن الحزب جانب تقديراته الصواب في هذه القضية ولم ينصف قدرات الرجل ,ولكن في الوقت ذاته تتبقى مسألة ومبدأ سد الثغرات واجباً أمام موقف كهذا يبعث في النفوس حزازة تأتي في غير وقتها ,وذلك رغماً عمَّا يدور من أن الإعفاء كان تمهيداً لتكليف حاج ماجد بملف الأمانة السياسية للحزب والتي كان يشغلها نائب الرئيس د.الحاج ادم ولحوجة الحزب الماسة لرجاله الأقوياء خصوصاً ولما للحاج من قدرات سياسية عالية ورفيعة  يحتاج لها الحزب في هذا الوقت تحديداً وللإعداد للجولة القادمة من الإنتخابات التي قد تأتي وسط متغيرات عديدة قد يكون أبرزها عدم ترشح الرئيس لدورة جديدة !!
               

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق