إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
الحكومة المركزية ... ونصيب
كردفان من الكعكة !!
رغم امتداد أمد الإنتظار من
المواطنين في أنحاء البلاد وخارجها لتشكيل الحكومة المركزية والتي صارت مثل حجوة
ام ضبيبينة لا يفهم المواطن من ورائها شئ لكنها على العموم التسريبات التي راحت
تطلق بين الفينة والأخرى تشكل وبطريقة ما ترمومتراً لقياس صدى الشارع وأرآء
المواطنين وتطلعاتهم في الحكومة المقبلة والتي كان الإعلان عن تشكيل حكومة الخرطوم
جزءاً من قراءة وقياس رد فعل الشارع العام حول الحكومة وتجاوبه تجاهها سلباً كان
أو إيجاباً.
وبالتالي فإن هذا الصدى
بالتأكيد له مرجعياته الولائية والطرفية والتي يشكل فيها الرأي العام جزءاً كبيراً
من محاور بلورة القرار السياسي وإخراجه بصورة ترضي كافة المجتمعات والمناطق.
وبالعودة لواقع البلاد السياسي
الذي نجد أنه أفرز بالضرورة واقعاً جديداً تمثل في بسط يد الحكم لتستوعب كافة
مكونات البلد لا تستثني منها مكوناً ولا تغلب فيه بعنصر منه على الآخر ليختل
النوازن في إطار لا مركزية الحكم وفيدرالية الجهاز التنفيذي للدولة الأمر الذي قاد
بدوره للدفع بنائب رئيس الجمهورية د.الحاج آدم يوسف لمؤسسة الرئاسة ليكون ممثلاً بصورة
غير رسمية لإقليم دارفور ولتأكيد مصداقية منهج أن السودان وطن للجميع يتشاركون
سوية في حكمه.
كافة تلكم التصورات قادت للوقوف
على موقف كردفان وأهلها ونصيبهم كافة من كعكة السلطة وغربها تحديداً التي أضحت
بدورها جزءاً من محاور الإستقرار وتوطين الحكم بيد الشعب ,وبالرغم من أنه لم تنعم
الديار الكردفانية بقيادات لها ذات وزن سياسي وتنفيذي عالٍ إلاَّ في الآونة
الأخيرة التي برز فيها نجم عدد من القيادات التي كان لها رأس الرمح في ترسيخ الحكم
الولائي وإمكانية احداث فرق في الخارطة الكلية للبلاد برز فيها الدور المحوري الذي
ظل يلعبه ولا زال الدكتور عيسى بشري وزير العلوم والتقانة ممثلاً للمنطقة الغربية
في كعكة السلطة وفي مجالس الحكم من أدنى مستوياتها حتى أعلاها في الحركة الإسلامية
ودوره المفصلي فيها وفي نشر تعاليمها بالديار الكردفانية خاصة الغربية منها منذ
لدن الجبهة الإسلامية وصولاً للمؤتمر الوطني الوعاء الجامع لأهل السودان والذي شكل
بوتقاً لإنصهار مكونات البلاد كلها في وعاء واحد شكل المخرج الوحيد لأزمات البلاد
المتتالية ومزيلاً أثار الطائفية بصورتها
القديمة (بحكم كونه الممثل الوحيد للمسيرية في الجهاز التنفيذي) والتي كانت لا
تخرج من بيوت السيدين !!
ولكن اليوم وابتساع دائرة
التمثيل الولائي في هيكل الدولة التنفيذي بالمركز فإنه يجب الحرص على عدم تجاوز المسيرية
في التشكيل القام خاصة في ظل الإحتقان الذي أفرزه أمر تذويب ولايتهم التي قدموها
مهراً للسلام دون مزايدة أو منة منهم بذلك, فهل يحفظ المركز هذا الموقف ويحافظ على
(شعرة معاوية) التي تربط المنطقة والقبيلة بالمركز ,أم تنقطع الشعرة وينفرط العقد
وتتناثر حباته وتحملها الرياح !!
خروج:
وبالتعريج على ما يدور في ساحة
عروس الرمال والاتجاه نحو حل حكومتها وإبدال
الكبار من لاعبيها – سناً – وإنزالهم للصالح العام وإدخال زمرة من الشباب
الثائرة دمائهم والصافية , نقول أن الثائرة التي أثارها وما زالوا شباب شمال
كردفان طالبوا فيها لحل مشاكلهم وانهاء
حالة الإزدواجية بين أزمة الترضية والكفاءة والتي على والي الولاية فيها الشيخ
معتصم ميرغني حسين زاكي الدين أن يقضي فيها بالحسم دون الإلتفات لأي القبائل ينتمي
هذا أو ذاك !!
وإن كان هذا تأتى جراء الحرص
على لحمة الولاية ومكوناتها ,إلاَّ أن التدهور الذي شهدته بعض الوازات والمرافق
والأمانات التنظيمية تتطلب جراحة عاجلة وإن كانت بالغة الحساسية .
فالكيماويات لا تزيل السرطان
وإن سكنت قليلاً من ألمه !!
ونتابع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق