الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

هارون ... مذكرتان ألاَّ تكفـــــي !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
هارون ... مذكرتان ألاَّ تكفـــــي !!
المتابع لمسلسل الحرب الطويل الذي تقوده القوات المسلحة ضد فلول التمرد بجنوب كردفان يلحظ أن السيناريو الدائر بجنوب كردفان لا يكاد يخرج من موضعه لحال أفضل ثم لا يلبث أن يعود لمربعه الأول في حرب استنزافية لموارد البلاد عموماً وللولاية على وجه التحديد لاتنتهي ,نعيد التذكير فيها بأنه لو كان والي الولاية الحالي احمد هارون قد تحسب وعمل لها حساباً لما كام ماكان !!
 ورغم أنني وكثيرون تحدثنا من قبل عن الوضع السياسي والتنظيمي الذي خلقه هارون في الولاية مما جعله يساوي صفراً على اليسار ,حيث لا يوجد لا حزب ولا هيكل ولا مؤسسات سوى الوالي الذي يدير أمر الولاية برؤيته الخاصة وهو يمثل الآمر فيها والناهي دون رقيب !!
الأمر الذي انعكس مؤخراً في ظاهرة احتجاجية لقيادات من الحزب بالولاية سأمت التهميش والنظرية الدكتاتورية التي يدير بها هارون أمر الولاية ,ويممت وجوهها صوب المركز علها تجد عنده الحل والدواء , فكانت المذكرة الشهيرة ضد هارون, وهنا لا أدري هل أدمن هارون سيناريو المذكرات التي صارت بتلك اثنتان ضدهـ محلية وعالمية !!
 تحدث البعض عن أن هارون صار مادة طازجة للصحافة لجهة الأحداث التي تدور في الولاية التي يتولى شؤونها، ولكن ربما غاب عن أولئك أن المجموعة من القيادات اللذين اعلنوا اعتزامهم تقديم مذكرة عاجلة للمركز احتجاجاً على تردي الأوضاع ونتيجة لما وصفوه بالتجاوزات التشريعية والتنفيذية والقانونية للوالي هارون كانوا يحملون في جعبتهم أسباباً موضوعية ومحورية حول الوضع بالولاية ومآلات الحال فيها,نتيجة أخطاء متكررة من الوالي نفسه وليس من سواه.
الأمر الذي دفع بمجموعة من قيادات المؤتمر الوطني بالولاية الدفع بمذكرة للحزب بالمركز العام تطالب فيها بإقالته من منصبه بجانب المطالبة بإعادة ولاية غرب كردفان والتي تم تذويبها مهراً للسلام بعد أن وعد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في اخر زيارة له للمنطقة بإعادتها.
ورغم أن المذكرة وجدت قبولاً كبيراً من قطاعات مختلفة رأت فيها حجراً تم إلقاءه في بركة الأوضاع السياسية والأمنية التي تعيشها الولاية والتي يرى فيها – كثير من المتابعين أن هارون جزء منها – وأن أزمة الولاية لن تنتهي إلاَّ بإقالة هارون وابعاده عن الولاية, لكنها في الوقت ذاته وإن نفى الدكتور نافع علمه بها لكنها يحمد لها أن أحيت نفوساً كثيرة من نومها وأيقظتها من بيات.
الإعلان عن المذكرة في حد ذاته فتح الباب امام طرح عدة تساؤلات لماذا سكت المركز طوال الفترة السابقة عن هارون .. ولماذا حتى يومنا هذا؟
خصوصاً بعد أن رجحت مصادر عليمة أن قرار إقالة هارون وابداله بحاكم عسكري كان قد صدر بداية الأزمة ولكن لم يتم تنفيذه لتقديرات سياسية !!
مصادر من جنوب كردفان أشارت إلى تراجع مواقف هارون في الولاية  بعد ان اشتعلت الحرب التي يتحدث كثير من مواطني الولاية أنه كان سبباً في اندلاعها لجهة صلته الحميمة والمباشرة برئيس الحركة الشعبية بالولاية المتمرد عبدالعزيز الحلو ,الأمر الذي دفع مجموعة مهمة من أبناء الولاية وهم الشباب لرفض استمرار هارون في حكم الولاية التي صارت بفضله (حسب قولهم) بؤرة للحرب بعد أن كانت آمنة مطمئنة.
على كلٍ فإن الحزب يشهد هذه الأيام  مشاورات داخلية حول الوضع السياسي والأمني بجنوب كردفان ومآلات الحرب التي تستنزف موارد البلاد والولاية وتأتي خصماً على أمنها واستقرارها, وبات يتشكل في رحم الغيب تصور حول أن أمر إقالة هارون أضحت ضرورة عاجلة لجهة إدراك المركز الدور الذي لعبه هارون في تأجيج الحرب عبر تغييبه للمركز عن حقيقة ما يدور بالولاية من تحركات سبقت ساعة الصفر وأن هارون كان لغاية ذلك الوقت يضلل المركز عن حقيقة الأوضاع الأمر الذي قاد لما هي عليه الأوضاع اليوم.
فهل يتواصل هذا المسلسل طويلاً دون أن تنتهي حلقاته أم يقلب المركز الطاولة في وجه هارون ويعيد للولاية استقرارها.

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

التشكيلة الحكومية ... ممثل الشباب خارج الخارطة !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
التشكيلة الحكومية ... ممثل الشباب خارج الخارطة !!
أن يغيب الشباب بصورة عامة عن التشكيلة الحكومية الأخيرة فهذا أمر يبعث بالحيرة والإستغراب والتعجب ,ولكن أن يغيب ممثل الشباب الرسمي الوحيد دون غيره فهذا مبعث العجب كله ومستغربه !!
فبعد أن خرجت التشكيلة الحكومية الجديدة (القديمة) في شكلها الرسمي بعد طول انتظار وتأمل من المواطنين وجاءت في صورتها الباهتة التي لم تلبي طموح وأشواق جموع المواطنين وغالبيتهم على وجه العموم وخالفت توقعات ورغبات أهل اللحم والشحم في المؤتمر الوطني نفسهم من قواعد الحزب وقطاعاته المختلفة وبعد طول حمل ولد الجمل فتمخضت الحكومة فأراً كان لابد من الوقوف على حكمتها ومبعث الإستهجان فيها!!
حيث ورغم أن التشكيلة الحكومية الجديدة لم تحمل كثيراً من التغيير ات على الصعيدين الشخصي من حيث الوجوه التي تكررت وعلى الصعيد التنفيذي الهيكلي حيث لم تشهد هيكلة الحكومة تقليصاً يذكر رغم أن الجزء الأكبر من مصدر موارد البلد (البترول) ذهب جنوباً ولكنها الحكومة لم تشهد تقليصاً ولا تقشفاً يذكر بل شهدت تطاولاً عريض المنكبين حول بنيانها الوزاري الذي شهد ميلاد وانبثاق أعرض حكومة سودانية شهده تاريخ البلاد السياسي منذ استقلالها ... هذا كله رغم اختلافنا حول الأمر سلبياً كان أم إيجابياً !!
ولكن ما ينبغي الوقوف عنده أنه ووسط رياح التغيير العربي التي اجتاحت المحيطين العربي والإفريقي والتي لم يسلم منها الغرب نفسه والتي بدأت عندنا منذ قبل ثورات الربيع العربي المحيطة بنا وعلى وجه الخصوص فقد كان لنا فضل السبق في الدفع والمطالبة بتمثيل الشباب والدفع بهم نحو منصات القيادة التي احتكرت طويلاً حتى قيض الله للشباب من داخل الحزب التقدم وتبوأ مناصب قيادية لم يسبق أن تبوأها شباب قبلهم دفعت بوجوه شابة للمكتب القيادي للمؤتمر الوطني وأماناته المتخصصة في موجة تحركات وتصعيد هيكلي غير مسبوقة في تاريخ الأحزاب السياسية كلها ,وعلى مدى التاريخ السياسي الحزبي في البلاد.
وعلى رأس هذه التغييرات دفع المركز بأمين أمانة الشباب الأسبق الشيخ حاج ماجد سوار وزيراً للشباب في الحكومة الإتحادية الأمر الذي ألقى عن كاهل الحزب كثير رهق من أجواء الربيع العربي التي اجتاحت العالم من بعد ذلك .. ولكن !!
حيث وبعد أن شكلت رياح التغيير الداخلي التي استبقت الأحداث والمتغيرات حائط صد منيع أمام أي رياح تغيير داخلية فوجئ الجميع بخروج ممثل الشباب الوحيد في الحكومة وزير الشباب والرياضة حاج ماجد سوار رغم الموازنات الحزبية والشبابية المؤثرة التي دفعت به وبعد النجاحات التي استطاع تحقيقها في مجال الرياضة الشائك والملغم بتعقيدات الملف الداخلية لكن الجميع فوجئ بخروجه من التشكيلة دون مبرر منطقي وواضح إلاَّ من بعض الهمس الذي يدور في الساحة عن بوادر خلاف كانت قد نشبت بينه ونائب رئيس الحزب د.نافع علي نافع ظهرت بعض ملامحها في المواجهة التي جرت بين الإثنين حول مشاركة الأحزاب في الحكومة في مؤتمر الحزب الأخير !!
ورغم أن الأمر لا يعدو كونه أحاديث مجالس يتم تداولها الآن ,لكنه الأمر وإن صح َّ فهل يعطي الحق لأحد في إسكات صوت الشباب الذي يعبر عنه حاج ماجد .. وهل من مبرر للأمر وإن كان ما تم تداوله صحيحاً !!
لا أحسب ذلك ولا أحسب أن الحزب يعادي شبابه في شخص أميرهم ولا أحسب أن الأمر يخرج من كونه اختلافاً طفيفاً لوجهات النظر لا يفسد للقضية وداً !!
ورغم أنني ممَّن يرى بأن الحزب جانب تقديراته الصواب في هذه القضية ولم ينصف قدرات الرجل ,ولكن في الوقت ذاته تتبقى مسألة ومبدأ سد الثغرات واجباً أمام موقف كهذا يبعث في النفوس حزازة تأتي في غير وقتها ,وذلك رغماً عمَّا يدور من أن الإعفاء كان تمهيداً لتكليف حاج ماجد بملف الأمانة السياسية للحزب والتي كان يشغلها نائب الرئيس د.الحاج ادم ولحوجة الحزب الماسة لرجاله الأقوياء خصوصاً ولما للحاج من قدرات سياسية عالية ورفيعة  يحتاج لها الحزب في هذا الوقت تحديداً وللإعداد للجولة القادمة من الإنتخابات التي قد تأتي وسط متغيرات عديدة قد يكون أبرزها عدم ترشح الرئيس لدورة جديدة !!
               

الأحد، 18 ديسمبر 2011

إقالة هارون ... تحت الرماد وميــــــــــــــــــــــــض نار !!


بعد أن تعالت الأصوات بذلك
إقالة هارون ... تحت الرماد وميــــــــــــــــــــــــض نار !!
تقرير:الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
وسط أجواء المواجهات العسكرية والحربية التي تقودها القوات المسلحة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان والتي اسفرت عن تقدم كبير وانتصارات للقوات المسلحة في دحر ورد العدوان ,وبعد أن هدأت الأوضاع قليلاً بولاية جنوب كردفان لكنها الأخيرة شهدت في الأيام القليلة الماضية نزاعاً وصراعاً من نوع آخر اشتعل أوارهـ داخل ارواق الحزب الحاكم بالولاية بعد مطالبة مجموعة من قيادات الحزب بإقالة رئيس الحزب والي الولاية احمد هارون - لما وصفوه- بأنه أس البلاوي وأنه صار جزءاً لا يتجزأ من الأزمة الدائرة المشتعل اوارها بالولاية ,ونتيجة تجاوزاته التشريعية والسياسية والقانونية.  
ففيما قطعت القوات المسلحة في الأيام الماضية الإمداد عن الجيش الشعبي بإحكام السيطرة على الحدود التي تفصل بين شمال السودان وجنوبه لمنع الإمداد بالسلاح والغذاء والمال, تسعى قيادات الحزب هناك ومواطنيه لقطع الإمداد السياسي لهارون من المركز الذي ظل كثيرون يتحدثون عن أن أسهمه فيه قلت (هذا إن لكم تكن قد انتهت تماماً) بعد اشتعال الحرب في الولاية.
تجاوزات تشريعية وقانونية
ورغم أن كثيرون تحدثوا عن أن هارون صار مادة طازجة للصحافة لجهة الأحداث التي تدور في الولاية التي يتولى شؤونها، لكنهم مجموعة القيادات اعلنوا اعتزامهم تقديم مذكرة عاجلة للمركز احتجاجاً على تردي الأوضاع ونتيجة لما وصفوه بالتجاوزات التشريعية والتنفيذية والقانونية للوالي هارون ,حيث اعلنت مجموعة من قيادات المؤتمر الوطني بالولاية الدفع بمذكرة للحزب بالمركز العام تطالب فيها بإقالته من منصبه بجانب المطالبة بإعادة ولاية غرب كردفان والتي تم تذويبها مهراً للسلام بعد أن وعد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في اخر زيارة له للمنطقة بإعادتها.
ورغم أن المذكرة وجدت قبولاً كبيراً من قطاعات مختلفة رأت فيها حجراً تم إلقاءه في بركة الأوضاع السياسية والأمنية التي تعيشها الولاية والتي يرى فيها – كثير من المتابعين أن هارون حزء منها – وأن أزمة الولاية لن تنتهي إلاَّ بإقالة هارون وابعاده عن الولاية.
حجر في بركة
الإعلان عن المذكرة في حد ذاته فتح الباب امام طرح عدة تساؤلات لماذا سكت المركز طوال الفترة السابقة عن هارون .. ولماذا؟ خصوصاً بعد أن رجحت مصادر عليمة أن قرار إقالة هارون وابداله بحاكم عسكري كان قد صدر بداية الأزمة ولكن لم يتم تنفيذه لتقديرات سياسية !!
مصادر من جنوب كردفان أشارت إلى تراجع مواقف هارون في الولاية  بعد ان اشتعلت الحرب التي يتحدث كثير من مواطني الولاية أنه كان سبباً في اندلاعها لجهة صلته الحميمة والمباشرة برئيس الحركة الشعبية بالولاية المتمرد عبدالعزيز الحلو ,الأمر الذي دفع مجموعة مهمة من أبناء الولاية وهم الشباب لرفض اسمترار هارون في حكم الولاية التي صارت بفضله (حسب قولهم) بؤرة للحرب بعد أن كانت آمنة مطمئنة.
ضرورة عاجلة
من جهته كشف مصدر رفيع – فضل حجب اسمه – في حديثه "للحرة" أن المذكرة التي يعتزم مجموعة من قيادات الحزب بالولاية تقديمها للمركز تأتي في وقت يشهد فيه الحزب مشاورات داخلية حول الوضع السياسي والأمني بجنوب كردفان ومآلات الحرب التي تستنزف موارد الولاية وتأتي خصماً على أمنها واستقرارها, مضيفاً أنه ورغم أن إقالة هارون أضحت ضرورة عاجلة لكنه أضاف أن المركز في الوقت نفسه يعي تماماً الدور الذي لعبه هارون في تأجيج الحرب عبر تغييبه للمركز عن حقيقة ما يدور بالولاية من تحركات سبقت ساعة الصفر وأن هارون كان لغاية ذلك الوقت يضلل المركز عن حقيقة الأوضاع الأمر الذي قاد لما هي عليه الأوضاع اليوم.
وبين المذكرة التي قد تكون مخرجاً للولاية من أزماتها ,يتبقى موقف المركز في أن يقوم بدور محوري في القضية للخروج بها إلى بر الأمان.

شمال كردفان ... جدلية التغيير وحتمية الإبــدال !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
شمال كردفان ... جدلية التغيير وحتمية الإبــدال !!
قد تبدو الصورة قاتمة جداً في الخرطوم بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية المركزية التي لم تبارح مكانها مشية ومجيئاً ,فقد عاود أغلب الطاقم الحكومي لمواقعهم القديمة دون تغيير يذكر في الخارطة التنفيذية للبلاد.
وبالرغم من أن الولايات كانت قد انتظرت طويلاً التشكيلة الحكومية للبت في أمرها الولائي استناداً عليها وعلى المشاركين في المركز من الأحزاب لكنه التشكيل الأخير خالف كل التوقعات وخيب الآمال لدى عامة الشعب لاسيما الشباب الذين كانوا يأملون في تغيير حقيقي يخاطب الراهن المعاش في استيعابهم وابدال الوجوه التي تكررت كثيراً على الساحة كأن حواء السودان لم تلد غيرهم.
خرجت التشكيلة الحكومية ورغم أجواء الربيع العربي التي عمت المنطقة والمحيطين العربي والإفريقي لكنه شتاء الخرطوم القارس بدد ملامح ذلك الربيع وأحاله لخريف !!
على كل ورغم أن الولايات تعايش اوضاعاً وظروفاً مختلفة عن المركز قد لاتشابه تعقيدات الأمر هنا وهناك ولكنه بالضرورة فقه المركز في التعديل البسيط قد يناسب عدداً من الولايات ولكن حتماً إن ولاية شمال كردفان ليست من تلكم الولايات!!
فالأمر في شمال كردفان مختلف تماماً ويحتاج لتغيير إن لم يكن جذرياً حاسماً فسيكون سلبي الأثر وقد يزيد الأمر تعقيداً فالأمر هناك لا يحتمل أنصاف الحلول!!
ورغم أنني سمعت مراراً من والي شمال كردفان معتصم ميرغني حسين زاكي الدين في اكثر من مناسبة جمعتنا به تصريحاته التي اطلقها برضائه عن آداء حكومته والتي أكد في اكثر من مرة أنه قد لايحتاج لتشكيل وزاري جديد ... وقد يكون في الأمر حكمة ... ولكن !!
فكما ذكرت سالفاً أن الأمر ليس كبقية الولايات وأن شمال كردفان استفحل بها الأمر ووصل حداً صار فيه التندر بما يدور فيها وفي كواليسها فوق مراتب الهمس واللمز التي كانت وأصبح الحديث عنها جهراً ووسط النهار ,وليس آخر ذلك الحديث عن الرسالة (الخبيثة) التي بعث بها أحد الوزراء لوزير آخر زميل له (عن طريق الخطأ) كشفت حجم المؤامرة التي تحاك أنصاف الليل ضد الحكومة وبين وزرائها والتي اطلع عليها الوالي بنفسه  ووقف على حجم ما فيها من تآمر لا ينبغي السكوت عليه !!
فالولاية هي الولاية الوحيدة في السودان التي تدار بماكينة أربعة ولاة في الوقت الذي قيض لها الشعب والياً واحداً !!
ولايفوت على أحد ما يدور في عروس الرمال من تحركات قد يسكت عنها الإعلام ولكن بالتأكيد فإن أهل الولاية نفسها وقياداتها لا يفوتهم هذا الحراك الذي يقسم الساحة داخلها لثلاث محاور قوة تسعى كل واحدة لفرض هيمنتها السياسية على الواقع الراهن وتسعى لسحب البساط من والي الولاية.
وفي اتجاه آخر بالتأكيد لا يخفى على أحد الخط الذي يقوده (احد الكباتن) الذي استغل قضية معتمد شيكان وقرار نقل الحدائق والمنتجع الليلي الشهير بالولاية الذي اصدره الوالي بناء على توصية المجلس التشريعي وللحفاظ على الأمن والإستقرار بعاصمة الولاية دون أن يكون للقرار أي خلفيات أخرى غير الحفاظ على الأمن ,ليجعل صاحبنا من الأمر قضية سياسية يجيد صاحبنا تدويلها خدمة لأجندته ضد الوالي ولدعم نفوذه تجاه الوالي بمؤيدين (الغريب في أمرهم أنهم من أحزاب اخرى غير الوطني) ليجعل منهم "درقة" أمام قرار إقالته !!
وهنا يأتي دور الوالي في حسم كل هذه التفلتات والتحركات ومسلسلات التآمر الليلي والنهاري على الولاية وأهلها واستجماع الحكمة واستحضارها في مواجهة مثل هذا التفلت ,ولعمري لوكان هذا حالهم في الحكومة فوالله لا يضنينك حالهم خارجها , فلن يستطيعوا فعل شئ أو الخروج على الجماعة أو الحزب ولن يساندهم أحد ولكن فقط يتبقى قرار شجاع بإزاحتهم من مواقعهم وسحبهم من التشكيل حفاظاً على لحمة الولاية ووحدة صفها الداخلي الذي بات لا يحتمل تأخيراً في الأمر يمضي بالأوضاع لما لا يحمد عقباه.
وهنا لا يستقيم القول بالصبر على هذه الحكومة الحالية بل على والي الولاية ميرغني كما ذكرت من قبل أن يتجه صوب حل حكومته وإبدال  الكبار من لاعبيها ( سناً ) واللذان لا يتجاوزون الإثنين فقط (أحدهما مرفود من قبل والآخر معروف لا يحتاج إلى التلميح إليه) وإنزالهم للصالح العام وإدخال زمرة من الشباب الثائرة دمائهم والصافية , وانهاء حالة الإزدواجية بين أزمة الترضية والكفاءة والتي على والي الولاية فيها الشيخ معتصم ميرغني حسين زاكي الدين أن يقضي فيها بالحسم دون الإلتفات لأي القبائل ينتمي هذا أو ذاك !!
فالكيماويات كما ذكرت مراراً لا تزيل السرطان وإن سكنت قليلاً من ألـــمه!!
ونواصل.