إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
ليس قوش وحدهـ يا د.نافع !!
لم يترك المحللون ومتابعي الرأي العام والكتاب وزملاء المهنة شاردة ولا واردة إلا وسلطوا الضوء عليها حول إقالة الفريق أول صلاح عبدالله قوش من مستشارية الأمن والإتجاه حسب تصريحات نسبت للدكتور قطبي المهدي القيادي البارز بالمؤتمر الوطني من اقالته من عضوية المكتب القيادي للوطني عن أمانة العاملين والفئات ,ولكن حديثي هنا يندرج تحت زاوية اخرى للأمر لاترتبط ارتباطاً مباشراً بالإقالة بقدر ارتباطها بحقيقة الأمر الذي أنتج هذه الإقالة والتي حللها الكثير من الناس بأنها ترجع لتغول قوش على سلطات لم يؤذن له بها أو انه استغل صلاحياته لجمع خيوط كثيرة تحت الطاولة صار ممسكاً بها لشئ في نفسه فُسر على أنه استعداد لمرحلة جديدة كان قوش يعد لها تدفع به تلك الخيوط لسدة الرئاسة !!
على كل فإن إقالة قوش وترك السلطات الأمنية الحديث حول الأمر أوكما يقول المثل الحبل على الغارب على مصراعيه لإنتقاد رجلٍ كان بالأمس القريب هو من يمنع ويقرر في أمر ما تكتبه وتتداوله الصحف قبل صدورها حين كان مديراً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني أمس القريب.
ولكنها الإقالة تركت الباب مشرعاً على مصراعيه للتأويلات ولكن حديثي هنا عنها يتطرق الى جانب آخر من الأمر لم تأخذ التفسيرات اليه سبيلاً !!
وما اقتراب الأول من القطاعات الطلابية منذ حادثة الإثنين الأسود ومقاربتنا للرجل وقتها وحتى حادثة الإعتداء الغابر الذي نفذه أطفال باسم العدل والمساواة على امدرمان قبل ثلاث سنوات إلا قليلاً !!
وأنه وكما نعلم أنه كلما سعى أحد القيادات التقرب للقطاعات الطلابية والشبابية إلا وكان يسعى ويأمل لإكتساب شعبية ونفوذ تؤتيه القطاعات إياه لما علم أن أياً من القيادات لم يمر أو ترضى على الأقل عنه هذه القطاعات ما كان ليحظى بحظوة أو قبول !!
حيث أنه قوش اليوم صار نسياً من الماضي ولكن ما ينبغي استدراك أمره أنه ما زال داخل ردهات المؤتمر الوطني من هم أمثال قوش بل قد يزيد بعضهم عن قوش ولكنهم ينسجون خيوط اللعبة في ليل من قطع الظلام !!
لا يتركون سرسباً من أمرٍ إلاَّ وتأبى نفوسهم أن يمسكوا بتلابيبه !!
وكثير مثله اليوم هم على ما كان عليه قوش بالأمس !!
بل أن الكثير منهم نال حظوة لاترقى للحظوة التي نالها قوش من القطاعات السالفة الذكر بعد إمساكهم بتلابيب أهم ملفاتها وأوهنها كافة !!
ولا ندري أهو تخطيط اختطه الحزب أم أن الأمر اجتهاد بشر!!
وهل إن كان الأمر خطاً اختطه الحزب وقتها سيبقى أمراً واقعاً اليوم بعد حادثة قوش!!
وهل يعقل أن يكون أحدهم أول النهار مديراً لهيئة أو مؤسسة ووسط النهار يراجع حسابات شركاته البنكية وآخر النهار عضواً بالمكتب التنفيذي لهذا المكتب أو تلك الأمانة بالحزب!!
يعمل أحدهم في كل شئ وكل تخصص ولم يترك البعض منهم أمراً إلا ونازع أهله فيه !!
فكم من مجالس إدارات يقودها أشخاص معينون يديرونها وثلاثة أو أربع غيرها وكأن حواء السودان أو الوطني لم تنجب غيرهم !!
وما حادثة قوش إلا تأكيد لحديث الدكتور نافع علي نافع الأخير بكنانة والتي قال فيه أنه لا كبير على المساءلة والحساب ,واصفاً بلغته البسيطة بعد أن داخلناه وأخوة لي أنَّا شباب يطمح أن يربي له ريشاً ,فقال "أنَّا ذاتي لو عملت لي ريش عشان أطير على الحزب تعالوا انتوا أنتفوهوا لي !!
فيا أخي الدكتور نافع إن كان الأمر يتم تحت أمركم فعليكم به وإلا فإن هنالك نعامٌ كثير داخل الحزب يطمح ان يطير!!
ونواصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق