السبت، 7 مايو 2011

هارون ومعارضوهـ ... كلنا جنوب كردفان


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
هارون ومعارضوهـ  ... كلنا جنوب كردفان
دخول الإنتخابات التشريعية والولائية التي تنتظم ولاية جنوب كردفان مراحلها الحاسمة , وانطلاق الحملة الإعلامية للمرشحين لمنصب الوالي والمجلس التشريعي والتي تبدأ اليوم تجعل من جنوب كردفان بؤرة لإستقطاب الإهتمام الشعبي والرسمي والعالمي في كافة دوائرهـ ,وذلك لما لها من خصوصية حتمتها اتفاقية السلام الشامل والتي جعلت منها وولاية النيل الازرق مركزاً لتنفيذ بروتوكول المشورة الشعبية .
ذلك اضافة لما اكتسبته جنوب كردفان من كونها محوراً للصراع السياسي الذي شغل الساحة بين شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية فيما سبق وكرتٍ للرهان هو الأخير الذي يعول عليه الطرفان لحسم الكفة كلٌ منهُما لصالحه.
ففيما  تأمل الحركة الشعبية والتي تدخل هذه الانتخابات عبر قطاع الشمال فيها للحصول على ارضية اخرى تكرس من خلالها بقائها في جسد "السودان الشمالي" بعد أن نالت في الاستفتاء الذي عقد لتحديد مصير الجنوب على إستقلال الإقليم وإعلانه دولة مستقلة أول يوليو القادم , تريد هي استنساخ وجودها بجنوب كردفان على غرار استحواذها عبر الانتخابات الأخيرة"بصورة أو بالأخرى" على كرسي الوالي في النيل الازرق.
حيث تدخل الحركة الشعبية بثقلها كله ومن حالفها من احزاب خلف مرشحها للولاية الفريق عبدالعزيز ادم الحلو ,والذي تراهن عليه الحركة لكسب الرهان.
 يراهن المؤتمر من جانبه على مرشحه والي الولاية الحالي مولانا احمد هارون ليكسب الجولة لصالح حزبه والتي من المنتظر أن تقوي من موقفه التفاوضي مع الحركة الشعبية على القضايا العالقة بينهما والتي تمثل جنوب كردفان أحد اركانها الرئيسة.
ويبدو أن شريكا الأمس  كلٌ منهما يسعى أو اغالبه الحنين والشوق لتنشيط قدراته الخطابية والتنظيمية خاصة واستعراض قدراته في تمرين أخير يشبه الى أغلب الحدود مباراة تحديد المراكز والتي يغلب عليها الطابع الودي أكثر منه للتنافسي  بعد أن توارت عن الأنظار منذ فترة ظاهرة "الحرب أو الملاسنات الإعلامية" بينهما بجعل قضية انتخابات جنوب كردفان ميداناً جديداً للصراع السياسي خاصة بعد أن خرجت كل لقائاتهما السابقة ومفاوضاتهما خالية الوفاض من حلول تسد أو تقارب في حدها الأدنى من اتساع الهوة بين الطرفين.
وعلى الرغم مما صاحب فترة هارون التي قضاها في الولاية والتي أثارت التساؤل من انتقادات حول علاقته بالحركة الشعبية على حساب حزبه ,اضافة للحديث حول مطالبة الولاية بأحد أبنائها ,يأتي قرار المؤتمر الوطني الدفع بهارون لهذه الجولة رغم ما جابهه هذا الإختيار من تقاطعات موضع حسم يجعل من المواقف المناهضة له من داخل حزبه وخارجه كلها تصطف خلفه لحسم هذه المعركة وإخراج الحركة الشعبية من هذا اللقاء الأخير خالية الوفاض , وبعدها وبعد انتخاب هارون والياً حينها لكل حدث حديث ولكل مقام مقال.
ولنا عودة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق