السبت، 21 مايو 2011

المؤتمر الوطني ... وليس هارون !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
المؤتمر الوطني ... وليس هارون !!
لعلها الرسالة السياسية التي قصد مواطنوا المنطقة الغربية لكردفان وصلت المركز والدولة ووعيها الجميع !!
حيث شكل الإقبال الضعيف نسبياً الذي حظي به مرشح المؤتمر الوطني لمنصب الوالي بجنوب في الإنتخابات التي انقضت وأعلنت نتائجها أمس الأول احمد هارون في المنطقة الغربية لكردفان والتي خالفت كافة التوقعات والآمال حولها بل أنه قد يكون أكثر المتشائمين شؤماً لم يكن ليتوقع هذه النتائج والتي قصد منها رسالة سياسية معينة للمركز وللدولة في أن مواطني تلكم المنطقة لم يمنعهم من مقاطعة هذه الإنتخابات إلاَّ ولائهم الثابت للحزب وللدولة التي شاركوا في صنع وتثبيت دعائمها القائمة اليوم !!
حيث أصابت النتائج التي أعلنتها المفوضية القومية للإنتخابات جميع المراقبين بالدهشة التي علت وجوه قادة الوطني أنفسهم بالمركز من هول ما وجدوه من أصوات تسعة فقط من الآلآف كانت هي الفارق بين خسارة الوطني للولاية وفوز الحركة الشعبية بها !!
ورغم أن الوطني استنفر كافة إمكانياته المادية والبشرية والسياسية في تلكم الحملة التي ربما لم تحظى إنتخابات رئاسة الجمهورية نفسها بذلك التركيز والإهتمام من الوطني ولم يحظ مرشح قط من قبل بالدعم الذي حظي به هارون من دعم الولايات والولاة له المادية والمعنوية رغم ذلك كانت هذه النتائج !!
والتي نحدث عن مسبباتها وقراءات واقع حالها الذي فرخ هذه النتائج !!
حيث كان الوطني بالمركز والولاية يعول في معركته الإنتخابية تلك مع الحركة على فارق كبير يجده من أصوات مواطني المنطقة الغربية تشكل دفعاً في ترجيح كفة مرشحه هارون وذلك نسبة للضعف المعلوم مسبقاً والمتوقع في أن تنال الحركة أصوات المناطق الشرقية والجنوبية التي سميت بالأمس مجازاً بالمناطق المقفولة !!
ولكن المفاجأة التي وجدها هارون في المناطق الغربية بالضعف وعدم القبول واللذان هما الإثنتان ما كان ليحظى بهما أصلاً لولا التدخل الذي قام به أبناء المنطقة بالمركز والذين شكلوا لجان الدعم والإسناد مساهمين في مشاكل عرب المنطقة الغربية البسيطة التي عجزت عنها المليارات التي رصدها الوطني لهارون في حلها !!
حيث شكلت زيارات ابن المنطقة وزير العلوم والتقانة الدكتور عيسى بشري محمد نقطة فارقة في ترجيح الكفة في لحظاتها الأخيرة لصالح الوطني وساهمت في حث المواطنين على التدافع والتسابق نحو مراكز التصويت في كل من الفولة ولقاوة وغيرها من المناطق التي رابط فيها بشري !!
وكذلك شكلت زيارة ابن المنطقة رئيس صندوق تنمية المنطقة الغربية لكردفان الدكتور حسين حمدي مساهمة فارقة في دفع المواطنين لصناديق الإقتراع بعد مخاطبته لندوة ختامية أخيرة للوطني بمدينة الدبب برفقة مرشح الوطني هناك الأمير اسماعيل حامدين والتي تدافع بعدها الأهالي صوب الصناديق !!
لكنه ورغم هذه الجهود التي بذلها أبناء المنطقة الذين تساموا فوق الخلافات والجروح القديمة متلاحمين خلف مرشح الوطني هارون إذعاناً لمبدأ الطاعة - ولاشئ غيره -  في دعم الحزب والإلتفاف خلفه أثارت النتائج العديد من التساؤلات التي بدأ المركز البحث فيها ودراستها حول عدم وجود قبول لهارون في تلكم المناطق أرسلت برسالة واضحة وصريحة للمركز في أن المواطنين هناك يتمثل ولائهم القديم والمعتق للحزب وللإنقاذ ,وليس لهارون !!
وأن هذا الضعف رسالة بقبولهم كذلك لتكليف الحزب دعم هارون على مضض , نسبة للإسقاطات السابقة في مؤتمرات الحزب العام الماضي والتي عبرت عن مطالبة قواعد المؤتمر الوطني  هناك ترشيح أحد أبنائها الدكاترة لكنه الحزب اختار هارون !!
على كل نأمل أن تكون هذه الرسالة وصلت وأعطت مقاصدها للمركز ووضحت حجم هارون ذاك !!
وأن تلكم النتائج التي وجدها ماهي إلا تعبير عن رأي صريح وواضح لأهالي المنطقة في إدارة أمرهم وحكمهم !!
على العموم وبعد فوز هارون على الوطني الإلتفات لأمر ولاية غرب كردفان التي وعد بها الرئيس بعد إنتفاء المسببات التي ساهم ناخبوا المنطقة الغربية في ترجيح الكفة وانتزاع 22 مقعداً من جملة 32 مقعداً ستعطي الوطني الأغلبية في إدارة أمر المشورة الشعبية التي هي المسبب الرئيس الذي أشار له الرئيس للعودة !!
وبعد ذلك على الوطني مراجعة موقفه بجنوب كردفان ومعرفة مصير المليارات التي آلت لهارون في حملته ولم تفلح في انتزاع انتصار مشرف !!
ومراجعة موقف الحزب الذي حال إقرار ولاية غرب كردفان وذهاب المحليات الغربية لولايتها بهياكلها التنظيمية والإدارية والسياسية ستكون جنوب كردفان كالهيكل العظمي عظم بلا لحم !!
ختاماً شكراً تلفون فلولا إنقطاع مكالمته مع الحركة لما تمكن هارون من إكمال مكالمته تلك !!
ونواصل.