الثلاثاء، 12 أبريل 2011

الشباب ... وأجنحة التغيير


إلى متى !!
الصالح محمد الصالح
الشباب ... وأجنحة التغيير

كعادته لم تخالف كلمات الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب شدتها في الوقع على النفس بين مصداقيتها في الوصف والدقة في انتقاء العبارات المباشرة التي لا يصاحبها لبس أو سوء في الفهم ممن يستمعون له ,حيث وعلى خلاف العديد من السياسيين ظلت كلمات الدكتور الأكثر وشدة ووضوحا في كافة خطاباته العامة منها والخاصة في ساحتنا السياسية.
حيث ظل يلقي بالكلمات سهاماً مصوبة بين حين وناقدة في أحايين أخر مخاطباً ورشة الكوادر التنظيمية لولايات كردفان والنيل الأبيض بمدينة كنانة والتي انعقدت نهاية الاسبوع الماضي .
ففيما أكد على أهمية التقييم المستمر لمسيرة الحزب وأداء الجهاز التنفيذي بالولايات، وجه بالانفتاح على الحوار مع الأحزاب السياسية حول القضايا السياسية والاقتصادية كافة ,مؤكداً أن انعقاد هذه الورشة يأتي بعد مرور عام على الانتخابات وبعد انفصال الجنوب، مما يستدعي استيعاب متطلبات المرحلة القادمة والإيفاء بمطالب الجماهير التي أولت المؤتمر الوطني الثقة لقيادة البلاد.
ووجه د.نافع رسالات مخصصة على كافة الأصعدة كان نصيب الشباب منها هو الأوفر ,حيث أمن على ان الحزب يقف مع قضايا الشباب , ولكنه اوضح أن الأمر ينبغي أن يكون مققناً بالأطر المتاحة حتى لايظن البعض أن الشباب حجة لتحقيق أجنداتهم عبر الإحتجاج والمطالبة بالتغيير , واصفاً بلغة بسيطة واضحة أن من يرى انه نبت له ريش ليطير به على هذه الأطر فسنقوم بنتفه .
مفاخراً بتجربة حزبه الذي كان مدركاً لاحتياجات الشباب ومشاركتهم في الحكم والتي قال انها انعكست في تشكيل الحكومة الحالية والتي نال منها الشباب نصيباً مقدراً أكد أن حزبه يشجع التوسع فيها والنظر في زيادتها وتقنينها.
وتحدث غير ممانعٍ أن تصبح القيادة السياسية والهياكل محدودة بدورات محدودة أو بعمر محدد وأن يتخطى الأمر ذلك  للقيام بمراجعة وتقويمٍ إن ارتأت القواعد ذلك.
والواضح أن تجربة المؤتمر الوطني في اشراك الشباب و استيعابهم استبقت الاحداث الاقليمية المجاورة , والذي انطلقت شرارتها من المؤتمر العام الأخير للحزب والذي أصل لمبدأ الإستخلاف والتجديد ما أخرج وجوهاً كثيرة مألوفة من دفة القيادة.
إلا أن الطرح الذي بادر به الوطني مؤخراً بتعديل نظامه الأساسي بما يتوافق من المرحلة يتطلب أن يكون الدور المعهود به للشباب أكثر وضوحاً وأن يتمحور دور الشباب للوائح وقوانين تفصل تحكم الممارسة العامة لأجهزة الحزب وهياكله.
على كل مايدور من حديث داخل المؤتمر الوطني لمراجعة لوائحه الداخلية ونظامه أمراً يتطلب ورشاً ومؤتمرات لم تكن فترة اليومين التي افردت لورشة التقييم كافية لإستيعابها أو الفصل فيها إلا أنها وعلى الوجه الآخر عكست الرغبة القوية في ادخال تعديلات جوهرية تنقل الحزب ليستوعب المرحلة القادمة ويواكب الجمهورية الثانية التي ينشدها الجميع.
 ونواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق