السبت، 7 يناير 2012

جنوب كردفان ولجنة الإسناد ... هل يتكرر المشهد !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
جنوب كردفان ولجنة الإسناد ... هل يتكرر المشهد !!
بعد أن تحدثنا مطولاً في حلقات عديدة من قبل عن الوضع السياسي والتنظيمي المعقد الذي تعيشه جنوب كردفان وبالتأكيد الوضع العسكري المتوتر وسيناريو الحرب المتواصل جراء العمليات التي تشنها القوات المسلحة ضد فلول التمرد والعصيان ,وعن ضرورة إلتفات المركز للعجز والضعف الذي تعيشه جنوب كردفان سياسياً وتنظيمياً وتأثير ذلك وإنعكاسه على الوضع الأمني,وأن كل ذلك جاء جراء السياسات الهوجاء والعقيمة والتخبط الإداري الذي يقود به والي الولاية الحالي احمد هارون الولاية ويوردها بها موارد الهلاك ,والتي تنصب بدورها على استمرار مسلسل الحرب الذي يستنزف البلاد فوق طاقتها ويضع على عاتقها هموماً فوق هموم الوضع المعيشي المعقد الذي ينبغي أن تتفرغ له الحكومة !!
لتشكل أنباء توجيه رئاسة الجمهورية بوضع برنامج للإسناد بجنوب كردفان على غرار ما تم تنفيذه بولاية النيل الأزرق استجابة سريعة وحاذقة للخطر المدقع الذي قد يصيب البلاد كلها بأخطارهـ جراء استمرار الحرب ,الإستجابة جاءت بأسرع ممَّا كنَّا نتصور ,ولكن ليس بغير ماكنَّا نرى !!
فقد قلنا من قبل أن الولاية بحاجة فورية وعاجلة لتدخل المركز وتلافيه للأوضاع هناك قبل انفجارها ,ولا يكاد مداد حبر ما كتبنا وقلنا به أن يجف قبل أن يوجه النائب الأول لرئيس الجمهورية الشيخ علي عثمان محمد طه يوم أمس بنقل تجربة ونجاحات لجنة الاسناد والتي انجزت مهامها تجاه ولاية النيل الازرق بنقلها الي ولاية جنوب كردفان !!
طه كان على دراية بالحال هناك وكان عالماً ببواطن ما يدور في الولاية وما تحتاجه من دعم وإسناد مركزي فكان هذا التوجيه !!
حيث بحث طه لدي لقائه أمس بالقصر الجمهورى البروفيسور الامين دفع الله الامين العام للحكم اللامركزي الذي اوضح ان النائب الاول اشاد بالنجاحات التي حققتها لجنة الاسناد بولاية النيل الازق وحيَّا دور المؤسسات والهيئات فى هذا الشأن مشيراً إلي انه سلم النائب الاول التقرير الختامي للجنة الاسناد والادوار والمهام التي اطلعت عليها في ولاية النيل الازرق اضافة الي تقرير لجنة الحكم المحلي والمؤتمر الذي انعقد بهذا الصدد في جميع الولايات في اطار تمكين الحكم مؤكد ان التنسيق نحو اسناد جنوب كردفان بدأ بين المجلس ووالي جنوب كردفان بشأن عمل لجنة الاسناد للولاية.
هذه اللجنة والتي من المتوقع أن تباشر مهامها في الأيام القليلة القادمة تبشر ببداية وضع جديد سوف ينطبق على الأرض بجنوب كردفان ,ولكن !!
(ولكن هنا نأتي بفاصيلها) ونقول أنه ورغم أن البروفيسور الأمين دفع الله أكد على أن برنامج اسناد جنوب كردفان تم بتنسيق مع والي الولاية ولكن نخشى وبشدة من تكرار عدد من السيناريوهات التي حدثت من قبل مع لجان أخرى للإسناد كان قد شكلها الحزب بالمركز ليس بآخرها لجنة القطاع السياسي التي ترأسها وقتذاك د.قطبي المهدي وناب عنه فيها نائب رئيس الجمهورية الحالي د.الحاج ادم وضمت كوكبة من قيادات الحزب بالمركز وعدداً من أبناء الولاية والتي انتهت إلى أن والي الولاية هو (أس البلاوي وأساس المشكلة) والأخيرة من عندنا برفضه اللجنة وعمله ضدها ,حتى بات الأمر مكشوفاً أمام الرئيس ونائبيه في الحزب بحقيقة الوضع هناك ومدى الخوف الذي اعترى الوالي من أن تقصم اللجنة ظهره بكشفها لحقيقة الأضاع المتردية التي يعيشها الحزب هناك ,فكان الرفض وكانت البداية !!
فهل يعتري الخوف من كشف الحقيقة الوالي مرة أخرى فيرفض الإسناد أم أن الأمور كلها باتت مكشوفة وليست بحاجة لمداراة !!
ونواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق