الجمعة، 20 يناير 2012

الإسلاميُــــــــــــونّ الجُددّ ( 2 ) !!

إلى متى !!


الإسلاميُــــــــــــونّ الجُددّ ( 2 ) !!

الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
m.alsalih@yahoo.com

بالعودة للحديث عن ما أشيع حول وجود مذكرة للإسلاميين تبحث لها عن أبٍ شرعي تلكم المذكرة التي يشاع انها حمل سفاح ارتضى فاعلوه أن يلقوا به إلى غياهب الجب ،دون لوعة ولاندم عليه. هذه المذكرة وبواقع الحال صارت الشغل الشاغل الذي يشغل ويسري في شوارع المدينة وبين ميادينها ،وانها صارت غذاء مجالس الاسلاميين انفسهم بعد ان تمددت وسط الاسلاميين داخل مجالسهم ومكاتبهم وصوالينهم يبحثون امرها وتدبير شئونها !! تلكم المذكرة والتي لم أكن متفائلاً بها لجهة أنها يتيمة الوالدين لا ندري كما تسأل البعض من الزملاء عنها هل هي حقيقــــة أم أنها لاتعدو كونها جسة نبض اريد بها استنباط مستوى الإحتقان الذي بلغ حده عند شباب الإسلاميين من قبل قياداتهم !!
فذلك أنه وعلى الرغم من توفر كافة عوامل ولادة تلكم المذكرة (والمقصود ولادة عملية وليست صورية) لكن تتقافز إلى مخيلتي جملة من الأسئلة حول هل هذه المذكرة صادرة عن شباب من الحزب والحركة كما أسلفت الذكر بالأمس أم هي اصطناع أريد به تذويب كتل المتكتلين من قواعد الإسلاميين ولخبطة تقاطعات أفكارهم تتويهاً للحقائق التي تقول بأن هنالك ململة حقيقية باتت تنتاب صفوف الإسلاميين, وتتخلل إلى تيار عريض من القواعد التي ملَّت مشاهدة نفس الوجوه تتكرر تحت مسميات مختلفة !!
ولكن هنا فنستطيع حقيقة أن نقول نعم إن رياح التغيير العربية التي انتظمت المحيطين العربي والإفريقي آثرت أن تحدث تغييراً داخلياً بدأت ملامحه منذ فترة سبقت مؤتمر المؤتمر الوطني التنشيطي الأخير ,بل وذهبت صوب الدفع (من قبل شباب قيادات الحزب والحركة) بملاحظات جوهرية حول مستقبل البلاد في ظل جمهورية ثانية بدأت دون جرد إخفاقات الأولى حتى بلغت المجموعات في لقاءاتها مع قيادات الحزب نواب الرئيس د.نافع علي نافع والشيخ علي عثمان محمد طه اللذان تقبلا كافة الإنتقادات بصدر رحب بل ودعما إتجاهـ الشباب حول الإصلاحات بأن تكون جوهرية وليست شكلية مستصحبين فيها رأي القيادة في إصلاحات تمتد من أسفل هرم الدولة والحزب وحتى كرسي الرئاسة,ولكن !!
فقد ظل التساؤل يراوح مكانه حول أين توقفت عجلة الإصلاح وهل بدأت ليفاجأ الجميع بحكومة عريضة مترهلة أعادت إحياء سنة الطائفية التي ظل الإسلاميون ينتقدونها ويعملون على إنهاءها دهراً ليس بالقليل !!
نعم فحقاً قد آن الآوان وصارت االظروف مهيئة هذه المرة لإصلاح حقيقي وليس شكلياً, في ظل ظروف مناسبة ومواتية لنضوج واكتمال تكوين ذلكم الجنين الذي قلنا متقوقع داخل رحم الواقع الذي تزرح تحته الحركة الإسلامية منذ دهر ليس بالقريب, ليجد الجنين سبيله للحياة طفلاً كامل الأطوار تتخاطفه الأيادي للتبشير به لا لوأدهـ !!
لتظهر طبقة جديدة من الإسلاميين وصفهم البروفيسور حسن مكي بالأكثر شباباً زهداً في المساومات التاريخية.

ونواصل.

الإسلاميُــــــــــــونّ الجُددّ ( 1 ) !!


إلى متى !!

الإسلاميُــــــــــــونّ الجُددّ ( 1 ) !!

الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
m.alsalih@yahoo.com

لم أكن متفائلاً بشدة عندما رهف إلى مسمعي قبل أسابيع مضت إتجاه عدد من قيادات الإسلاميين إلى رفع مذكرة للإصلاح, أن تقود هذه المذكرة إلى إحداث إصلاح سياسي وتنظيمي يذكر, هذا إن تمكنت في الأساس من أن تجد المذكرة طريقها إلى النور !!
حيث وعلى الرغم من وجود كل العوامل المناسبة والمواتية لنضوج واكتمال تكوين ذلكم الجنين المتقوقع داخل رحم الواقع الذي تزرح تحته الحركة الإسلامية منذ دهر ليس بالقريب, لكنه ذلكم الجنين والذي ظل طوال سنين ما أن يتمحور ويصل مرحلة أن يبعث الله فيه الروح إلاَّ وتمتد له أيادي بعض الأدعياء ممَّن يخافون أن ينسب لهم فتغتاله أيديهم وتجهض مسيرة حياته تحت بنود يسمونها إصلاحات استثنائية طفقت تكيل للحركة أبناءها الواحد تلو الآخر !!
ولكن ... أن تصل القناعة بشرعية العلاقة التي أنتجت ذلكم الحمل المسمى (مذكرة الإسلاميين) وأن يصفها القيادي الإسلامي البروفيسور حسن مكي بأنها خلاصة علاقة شرعية أفرزها تجمُّد الواقع السياسي للبلد أو بالأصح تجميدهـ (أي بفعل فاعل) و(التعبير من عندي) تحت أقدام عدد من الإسلاميين القدامى ممَّن عفى عليهم الدهر وأكل من أيامهم سنوناً عدداً ويطمعون مزيداً !!
حيث كنت متشائماً من تلكم المذكرة أول الأمر لجهة علمي بأن القائمين عليها هم أنفسهم بعض من أولئك !!
وأولئك ؛هم الذين ظلوا قابضين على مفاصل حكم البلاد بشقيها التنظيمي والتنفيذي عقدين كاملين ويطمحون بلا هوادة في عقد ثالث , بل ورابع وخامس ,وحتى يرث الله الأرض ومن عليـــــــها !!
ولكن أن يفتح الله على البروف حسن مكي ليعلن للملأ توقّعه بظهور طبقة أخرى من الإسلاميين سماهم "بالأكثر شباباً وزهداً في المساومات التاريخية" على سدة الحكم إذا بقي الحال على ما هو عليه من عجز عام في الساحة السياسية, لهو بذاته العقد الشرعي لذلكم المولود المسمى قسراً (مذكرة الإسلاميين) !!
مكي وبحسه الفكري المتأصل وبصيرته استشعر أن الأسباب والظروف مواتية لمثل هذهـ المذكرة التي قال عنها أنها وليدة العجز السياسي الذي يسيطر على الساحة في الخرطوم مضيفاً أن التململ في صفوف المؤتمر الوطني نتيجة للثبات النسبي في القادة القائمين على التنظيم السياسي قد ينبئ بظهور طبقة جديدة من الإسلاميين أكثر شباباً وأكثر زهداً في المساومات التاريخية.
تحذيرات مكي من بوادر انشقاق جديد في صفوف الحركة الإسلامية، بعدما أكد وجود مجموعة ثالثة رفض أن يسميها بدأت في تنظيم حركة جديدة (توقع أن لا تلاقي نجاحاً) تدفع بإتجاهـ التساؤل عن هوية القائمين على أمرها فهل هم من شباب الحزب والحركة أم أن الكبار ضاقوا ذرعاً ببقائهم في الكرسي ليفكروا في سحب البساط من أنفسهم دعماً للقيادات الشابة التي ظلت حبيسة أهواء الكبار !!
ونواصل.

السبت، 7 يناير 2012

جنوب كردفان ولجنة الإسناد ... هل يتكرر المشهد !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
جنوب كردفان ولجنة الإسناد ... هل يتكرر المشهد !!
بعد أن تحدثنا مطولاً في حلقات عديدة من قبل عن الوضع السياسي والتنظيمي المعقد الذي تعيشه جنوب كردفان وبالتأكيد الوضع العسكري المتوتر وسيناريو الحرب المتواصل جراء العمليات التي تشنها القوات المسلحة ضد فلول التمرد والعصيان ,وعن ضرورة إلتفات المركز للعجز والضعف الذي تعيشه جنوب كردفان سياسياً وتنظيمياً وتأثير ذلك وإنعكاسه على الوضع الأمني,وأن كل ذلك جاء جراء السياسات الهوجاء والعقيمة والتخبط الإداري الذي يقود به والي الولاية الحالي احمد هارون الولاية ويوردها بها موارد الهلاك ,والتي تنصب بدورها على استمرار مسلسل الحرب الذي يستنزف البلاد فوق طاقتها ويضع على عاتقها هموماً فوق هموم الوضع المعيشي المعقد الذي ينبغي أن تتفرغ له الحكومة !!
لتشكل أنباء توجيه رئاسة الجمهورية بوضع برنامج للإسناد بجنوب كردفان على غرار ما تم تنفيذه بولاية النيل الأزرق استجابة سريعة وحاذقة للخطر المدقع الذي قد يصيب البلاد كلها بأخطارهـ جراء استمرار الحرب ,الإستجابة جاءت بأسرع ممَّا كنَّا نتصور ,ولكن ليس بغير ماكنَّا نرى !!
فقد قلنا من قبل أن الولاية بحاجة فورية وعاجلة لتدخل المركز وتلافيه للأوضاع هناك قبل انفجارها ,ولا يكاد مداد حبر ما كتبنا وقلنا به أن يجف قبل أن يوجه النائب الأول لرئيس الجمهورية الشيخ علي عثمان محمد طه يوم أمس بنقل تجربة ونجاحات لجنة الاسناد والتي انجزت مهامها تجاه ولاية النيل الازرق بنقلها الي ولاية جنوب كردفان !!
طه كان على دراية بالحال هناك وكان عالماً ببواطن ما يدور في الولاية وما تحتاجه من دعم وإسناد مركزي فكان هذا التوجيه !!
حيث بحث طه لدي لقائه أمس بالقصر الجمهورى البروفيسور الامين دفع الله الامين العام للحكم اللامركزي الذي اوضح ان النائب الاول اشاد بالنجاحات التي حققتها لجنة الاسناد بولاية النيل الازق وحيَّا دور المؤسسات والهيئات فى هذا الشأن مشيراً إلي انه سلم النائب الاول التقرير الختامي للجنة الاسناد والادوار والمهام التي اطلعت عليها في ولاية النيل الازرق اضافة الي تقرير لجنة الحكم المحلي والمؤتمر الذي انعقد بهذا الصدد في جميع الولايات في اطار تمكين الحكم مؤكد ان التنسيق نحو اسناد جنوب كردفان بدأ بين المجلس ووالي جنوب كردفان بشأن عمل لجنة الاسناد للولاية.
هذه اللجنة والتي من المتوقع أن تباشر مهامها في الأيام القليلة القادمة تبشر ببداية وضع جديد سوف ينطبق على الأرض بجنوب كردفان ,ولكن !!
(ولكن هنا نأتي بفاصيلها) ونقول أنه ورغم أن البروفيسور الأمين دفع الله أكد على أن برنامج اسناد جنوب كردفان تم بتنسيق مع والي الولاية ولكن نخشى وبشدة من تكرار عدد من السيناريوهات التي حدثت من قبل مع لجان أخرى للإسناد كان قد شكلها الحزب بالمركز ليس بآخرها لجنة القطاع السياسي التي ترأسها وقتذاك د.قطبي المهدي وناب عنه فيها نائب رئيس الجمهورية الحالي د.الحاج ادم وضمت كوكبة من قيادات الحزب بالمركز وعدداً من أبناء الولاية والتي انتهت إلى أن والي الولاية هو (أس البلاوي وأساس المشكلة) والأخيرة من عندنا برفضه اللجنة وعمله ضدها ,حتى بات الأمر مكشوفاً أمام الرئيس ونائبيه في الحزب بحقيقة الوضع هناك ومدى الخوف الذي اعترى الوالي من أن تقصم اللجنة ظهره بكشفها لحقيقة الأضاع المتردية التي يعيشها الحزب هناك ,فكان الرفض وكانت البداية !!
فهل يعتري الخوف من كشف الحقيقة الوالي مرة أخرى فيرفض الإسناد أم أن الأمور كلها باتت مكشوفة وليست بحاجة لمداراة !!
ونواصل.

جنوب كردفان ... ثلاث ولايات لا محالة !!


إلى متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
جنوب كردفان ... ثلاث ولايات لا محالة !!
مواصلة لما ذكرت من قبل حول تردي الأوضاع السياسية والتنظيمية بولاية جنوب كردفان إضافة للظروف المعقدة التي تعيشها الولاية ,وللخروج من عنق الزجاجة التي أدخل والي الولاية هارون فيها المركز نجد أنه لا يوجد حلل للخروج من هذا النفق غير تقسيم ولاية جنوب كردفان إلى ثلاث ولايات !!
هذا الخيار الذي يبدو أنه بات يتشكل في رحم الغيب وداخل لجان الحزب الخاصة التي ترقب الوضع هناك ومآلاته التي باتت تستنزف موارد البلاد عموماً والولاية على الوجه الأخص يدفع نحو استقرار المنطقة بصورة لا يوجد لها مقاربة من كافة النواحي !!
فهذا الخيار الذي يدفع بأن تقسم ولاية جنوب كردفان بصورتها الحالية إلى ثلاث ولايات (ولاية شرق كردفان) والتي تضم المحليات الشرقية و(ولاية غرب كردفان) التي تعتبر عودتها جزءاً لا يتجزأ من الحل إضافة لأنه وعد طال انتظارهـ ,إضافة لبقاء (ولاية جنوب كردفان) القديمة تحت نفس المسمى.
هذا الحل والذي تأكد لي من مصدر رفيع المستوى بالمؤتمر الوطني أنه بات خياراً تتم دراسته حالياً على مستوى قيادة الحزب العليا وفي لجان شكلت خصيصاً لهذا الغرض بهدف إيقاف نزيف الإقتتال الذي تشهده الولاية ولحسم الإشكالات والإفرازات التي يشكل بقاء الوالي الحالي أحمد هارون وقوداً لإشتعالها وتجددها وللخروج من الورطة التي انزلق لها الحزب هناك,وأنه وبتقسيم الولايات يمكن اصدار مرسوم رئاسي بتكليف غيره بالولاية الجديدة دون حرج (دستوري) من إقالته !!
وهنا أقف قليلاً على الإمكانيات التي أغدق بها الوطني على الولاية في الإنتخابات الأخيرة والتي ذهبت هباءاً منثوراً ولم يجني منها الحزب سوى فرقٍ من الأصوات لا يتجاوز التسعة آلاف !!
الوطني استنفر كافة إمكانياته المادية والبشرية والسياسية في تلكم الحملة التي ربما لم تحظى إنتخابات رئاسة الجمهورية نفسها بذلك التركيز والإهتمام من الوطني ولم يحظ مرشح قط من قبل بالدعم الذي حظي به هارون من دعم الولايات والولاة له المادية والمعنوية ,ورغم ذلك كانت هذه النتائج !!
والتي نحدث عن مسبباتها وقراءات واقع حالها الذي فرخ هذه النتائج !!
حيث كان الوطني بالمركز والولاية يعول في معركته الإنتخابية تلك مع الحركة على فارق كبير يجده من أصوات مواطني المنطقة الغربية تشكل دفعاً في ترجيح كفة مرشحه هارون وذلك نسبة للضعف المعلوم مسبقاً والمتوقع في أن تنال الحركة أصوات المناطق الشرقية والجنوبية التي سميت بالأمس مجازاً بالمناطق المقفولة !!
ولكن المفاجأة التي وجدها هارون في المناطق الغربية بالضعف وعدم القبول واللذان هما الإثنتان ما كان ليحظى بهما أصلاً لولا التدخل الذي قام به أبناء المنطقة بالمركز والذين شكلوا لجان الدعم والإسناد مساهمين في حل مشاكل عرب المنطقة الغربية البسيطة التي عجزت عنها المليارات التي رصدها الوطني لهارون في حلها !!
حيث شكلت زيارات ابن المنطقة وزير العلوم والتقانة الدكتور عيسى بشري محمد (الذي جدد المركز ثقته فيه) نقطة فارقة في ترجيح الكفة في لحظاتها الأخيرة لصالح الوطني وساهمت في حث المواطنين على التدافع والتسابق نحو مراكز التصويت في كل من الفولة ولقاوة وغيرها من المناطق التي رابط فيها بشري والتي لا ندري كيف كان ليكون حالها لولا تلكم الزيارات والسند المركزي !!
فبخيار تقسيم الولايات يكون عدد كبير من مطالب أهل المنطقة قد تم حلها وتوفيق أوضاعها ,خاصة الأصوات التي ظلت تنادي بقيام ولاية للمحليات الشرقية ,والأصوات التي ظلت تنادي كذلك بعودة ولاية غرب كردفان لأهلها ولتكون جنوب كردفان القديمة ولاية بحد ذاتها الأمر الذي يضيق الخناق على الحركة الشعبية خاصة إن صدق اتجاه المركز الدفع بأحد أبنائها (ربما كودي) ليكون والياً عليها سداً للذرائع ونهاية لمسلسل الحرب الطويل !!
ونواصل.