الأحد، 19 مايو 2013

جنوب كردفان .. معركة الحسم الأخيرة (1) !!

إلي متى !!
الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
جنوب كردفان .. معركة الحسم الأخيرة (1) !!
لم أكن طيلة الفترة التي أعقبت اعتداء قوات حركة العدل والمساواة في العاشر من مايو 2008م ومحاولتهم دخول الخرطوم من الذين تذمروا متسائلين عن جدوى احتفاظ رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بوزير الدفاع الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين ؛ ذلك أن الأمر وقتها بدا لي على خلاف كثيرين أكبر من مجرد الوقوف على قضية شخص وزير الدفاع ، فمضيت حينها متجاوزاً الأمر لما هو أكبر من مُجرد محاولة رد اعتداء قوات غازية فحسب ، وظللت وقتها أبحث عن سبب لعدم مشاركة كتائب القوات المسلحة والتصدي للعدوان عبر الإكتفاء بكتائب مجاهدي القوات الخاصة التي كُنَّا وقتذاك نقود جحافل منها لرد العدوان الذي صددناه بأم درمان ، فضلاً عن كتائب جهاز الأمن التي لم تكتفي فحسب بمهمة رصد معلومات تحرك قوات العدل والمساواة والتي أنجزتها ورصدتها قبل أسابيع من العملية ، لكنها وبنجاح تُحسد عليه استطاعت إدارة معركة أم درمان بأقل الخسائر في العتاد والأرواح حتى سُطرت تلك العملية في سجل تاريخها على المدى القريب والبعيد.
تلك التساؤلات التي ظلت تجول بخاطري طوال تلكم السنوات الخمس الماضية لم أكن أحسب أنني سأجد لها إجابات شافية من عمق حدود السودان جنوباً وأنا أطوف بأنحاء مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان يوم أمس السبت وهي ترقد آمنة مطمئنة ترقب أنباء انتصار القوات المسلحة على فلول قوات ما سُمي بالجبهة الثورية ، ذلك بعد ما احتضنته من كتائب لا حصر لها من ضباط وجنود القوات المسلحة من جنود المدفعية والمدرعات والمُشاة فضلاً عن أعتى الآليات والمركبات العسكرية المدرعة التي غمرت أرجاء جنوب كردفان لتُشكل مع مثيلاتها من كتائب القوات المسلحة والآليات العسكرية التي امتلأت بها جنبات معسكر القوات المسلحة والمجاهدين بجبل الداير بولاية شمال كردفان بقيادة العميد الركن الكناني محوراً مساعداً في اجتثاث جُذور التمرد نهائياً غير مُكتفين بتحرير مدينة ابوكرشولا ولا حتى دخول العاصمة السياسية للتمرد والتي ظل يتباهى بها طوال الفترة الماضية (كاودا) ؛ بل ولتواصل تلك القوات تمشيط كافة الأراضي السودانية حتى حدود السودان جنوباً كما ذكر كل من وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن لدى تفويجهما يوم أمس كتائب هيئة العمليات بجهاز الأمن لمناطق العمليات ولُتعلن للشعب السوداني كافة تحرير كافة الأراضي السودانية إلاَّ من بعض الجيوب في أنحاء متفرقة من دارفور سيكون لها حديث آخر غير بعيد عن هذه الأثناء.
تلكم التساؤلات عن أحداث امدرمان وهذه القوات من كتائب القوات المسلحة السودانية مدرسة العسكرية ومحورها في المحيطين العربي والإفريقي ، التي لم يسبق للشعب السوداني مشاهدتها من قبل قط إلاَّ عبر نماذج منها في احتفالات البلاد بعيد الجيش من كل عام ، والتي تتجاوز الألف مُدرعة هذا حسب مشاهدتي المباشرة لها - رأي العين - في يوم واحد علماً بأنها ظلت منذ أيام وحتى لحظة كتابتي لهذا المقال الذي اكتبه في طريق عودتي للخرطوم من الأبيض ولا أزال أرى المئات منها تتدافع تتراً صوب شمال وجنوب كردفان.
كل تلك القوات وتحركها في هذا الوقت تحديداً تُشكل إجابات واضحة لحقيقة ما يدور داخل ردهات وزارة الدفاع وهيئة أركانه ولطبيعة التفكير الإستراتيجي الذي تتعامل به قواتنا المسلحة في مهامها القتالية ، وتُبين أن عُزُوف القوات المسلحة عن صد اعتداء ام درمان لم يكن أمراً عارضاً ولا خللاً إدارياً بل كان تكتيكاً فنياً قُصد منه أمران أولهما يتماشى وطبيعة القوات المسلحة في امتناعها عن الدخول في اشتباك داخل المدن المأهولة بالمواطنين وترك مهمة كهذه لقوات وأفراد الشرطة بمُختلف تكويناتها ، فضلاً قوات وكتائب العمليات الخاصة من جهاز الأمن والمُخابرات الوطني ، ومُجاهدي القوات الخاصة كما أسلفت بالذكر ، إضافة لإرتباط عملية الإعتداء الفاشلة ببعض العناصر من ضُباط القوات المُسلحة المحسوبين من الطابور الخامس ، الذين تمكنت أجهزة استخبارات القوات المسلحة من رصدهم وتثبيط محاولاتهم واستئصالهم من لُحمة الجيش السوداني الذي لا يعرف أي خُذلان أو تثبيط بين أفراده.
على كُلٍ ستشهد الأيام القليلة القادمة اخباراً مُفرحة ومُبشرة بتطهير القوات المًسلحة لكل شبر من الأراضي السودانية من دنس التمرد وعُملائه ، في معركة فاصلة بين الحق والباطل ستكون مفاجئة هذا الخبر مُتمثلة في قيادته التي أعلن عنها بنفسه الأخ رئيس الجمهورية المشير البشير مؤكداً لقلائل من المٌقربين منه قيادته بنفسه لهذا المتحرك مسترجعاً ذكرى إخوته ورفقاء دربه الذين مضوا إلى ربهم الشهيدين المشير الزبير محمد صالح والعقيد ابراهيم شمس الدين ، في معركة لن تُماثلها سوى معركة الميل اربعين في أواخر العقد المُنصرم.
                                                                  ونواصل.

الأحد، 17 فبراير 2013

أطول شهر في تاريخ غرب كردفــــان (2) !!

إلى متى !!
 الصَّالح مُحمَّد الصَّالح
أطول شهر في تاريخ غرب كردفــــــان (2) !!
* اواخر العام الماضي وحينما كان الثلج يتساقط والجليد يكسو شوارع ضاحية (بادغو ديزبيرغ) التي تبعد عشرة كيلومترات تقريباً من وسط مدينة بون العاصمة السابقة لألمانيا الغربية ، كان حديث دافئ داخل منزل الدكتور علي الحاج يتساقط كذلك ،  كان الحديث ينساب بسلاسة حول الذكريات بين الحاج وبين ضيفه السفير المرموق حول ايامه في الإنقاذ ، وحول الملفات التي كان يديرها إبات توليه لوزارة الحكم المحلي منتصف التسعينيات ، الحاج وفي وصفه لطريقة إدارته للملفات الموكلة إليه كان يحكي لمحدثه طرفة ساخرة عن احدى مواقفه في الوزارة ، وعن طريقة معالجته لإحدى القضايا .. الطرفة (والتي تسخر في حقيقتها من راويها) تقول أنه وإبان أزمة سنار الشهيرة التي شكلت بموجبها حكومة جديدة  للولاية والتي لم تلبث أياماً في ادارة الولاية قبل أن تحل مرة اخرى بأزمة جديدة ، كان من يدير أمر اعادة تشكيلها هو علي الحاج ..
* علي الحاج وبعد يومين من اكمال اختيار التشكيلة الوزارية للولاية ووضع ملامحها النهائية باختيار الوزراء والمحافظين كان أمر البحث عن وزير لمالية الولاية يومها هماً يؤرق مضجعه ويدفع النوم عن عينيه ، وبينما هو  يقود سيارته بعد أن غادر مكتبه مسرعاً صوب القيادة العامة لم ينتبه إلى أين كان يقود قبل أن يوقفه شرطي المرور ليبادر له بالقول إن هذا الشارع اتجاه واحد ، فما كان منه إلاَّ أن انتبه أنه امام مسجد جامعة الخرطوم فبادره مسرعاً .. نعم اعلم ذلك فأنا ذاهب للمسجد للحاق بصلاة العشاء ، فرد عليه  شرطي المرور بعد ان انحنى مقترباً منه قائلاً : (آها .. انتوا الجماعة) ، ليلحق الحاج بالصف الأخير وهاجس بقاء ساعة لإعلان التشكيلة دون اختيار وزير للمالية حتى ذلك الوقت يتدافع عليه في صلاته حتى انقضت ليفاجأ بعد انتهاء الصلاة وهو يسلم عن يمينه بوجود احد كوادر الحركة الإسلامية آنذاك ، ليسرع قائلاً له : أنت وزير للمالية ويغادر مسرعاً ، ليترك الحيرة تجول في خاطر الكادر الشاب وقتها - والذي تدرج بعد ذلك ليصبح بروفيسوراً ثم وزيراً للدولة بالمالية ثم والياً - والذي لم يفهم فحوى حديث علي الحاج إلا بعد أن استمع بعد ساعات لقرار تعيينه في نشرة الاخبار من ذلك اليوم ، ذلك ما كان يحدث حينها وتلك هي الفوضى التي كان علي الحاج يعالج بها القضايا ، وذلك بالضبط ما يحصل اليوم في غرب كردفان !!
* ولما كان أعضاء مجلس إدارة صندوق تنمية القطاع الغربي يعقدون اجتماعهم التأسيس الأول بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح منتصف ديسمبر 2009م ، وبعد ما كان نقاش وجدل كثيفين يجريان بين الحاضرين ، كان جدل وصراع قوي يجري تحت الطاولة ، كان اللقاء يجمع لأول مرة – ومنذ اعوام - كل قيادات القطاع الغربي في طاولة واحدة ، وكان والي جنوب كردفان مولانا احمد هارون يراقب المشهد من ناصية الطاولة بحذر.
* اللقاء والذي كان محدداً له أن يبحث ثلاثة أجندة (اختيار مقر الصندوق ، وتعيين مدير تنفيذي له ، ثم تحديد مكان وزمان اجتماعه القادم) كان يمضي متعمقاً ليبحث باستفاضة وبمشاركة الحضور مواضيع مهمة وعديدة وليوصل رسالات محددة ، وكان الصراع تظهر حدته حين بدأ الحديث حول اختيار مقر الصندوق ، بين أن يكون مقره في عاصمة الولاية (الفولة) ، أو بين أن يكون في العاصمة الغربية للقطاع (المجلد) ، وبين هذا المقترح وذاك كانت مياه كثيرة تجري تحت الجسر ، وكان الفريقان منقسمان ، وكانت لكل منهم حججه ، المنادين باختيار (المجلد) مقراً للصندوق كانوا يدفعون بأن عاصمة الولاية السابقة (الفولة) اخذت نصيبها من التنمية ، وأن كل منشآت الولاية السابقة آلت لمدينة الفولة وأحدثت فيها نهضة عمرانية وتنموية لا تنكر ، وكان الجميع يؤمن على أن الصندوق ينبغي أن يكون اضافة لكل القطاع الغربي لذلك كان هذا الخيار مقنعاً وكانت الغالبية تؤيده.
* في المقابل كان الفريق الثاني يدفعون بنفس أسباب ومبررات الفريق الأول ولكن لصالح مقترحهم ، مبررين بأن (الفولة) التي تمتلك مقومات الولاية السابقة ووريثة منشآتها هي الأجدر بأن يكون مقر الصندوق فيها ، وكان الخياران يبحثان ، وكان الطرفين متفقان وبشدة على أن يكون مقر الصندوق بالقطاع الغربي أياً كان موقعه ولو استدعى الأمر بأن يكون المقر انتقالياً بين مدن القطاع.
* وبينما كان رئيس المجلس يجول في وجوه الحضور كان يجد جدية لا هوادة فيها ، وكان يستمع إلى مداخلات تؤكد وبوضوح أن الصندق عليه ان يشكل تنمية وإضافة حقيقية للقطاع الغربي أو ان يستعد للحساب ، وكان يعلم أن مجلس إدارة بهذه الصورة وبهذه القوة وبهذا التنوع لن يكون ديكورياً ولا صورياً ، وأن مجلساً كهذا يعني تنمية حقيقية للقطاع الغربي ، وحينها  كانت الملاحظات تدون ، وكان الترتيب لتفريغ المجلس من اهدافه يمضي ، ولا المجلس يختار من (الفولة) مقراً له ولا من (المجلد) مقرا، واذا به يُيمم وجه صوب المنشية ، ولوحة خجولة تحمل اسماً مموهاً – لا يوافق تسميته - تنصب امام بوابته ، وتبدأ الحكاية التي نحدث عنها بالتفاصيل !!
*  وسؤال ملح جداً من صديق عن هوية القيادي الذي لم يستطع شرب قهوته قبل معرفة اسباب استدعاءه من أين هو .. أمن الحمر أم المسيرية، ونجيب :
- لا هو من هؤلاء ولا من هؤلاء ، بل هو من أولئك ..
ونواصل.

السبت، 9 فبراير 2013

أطول شهر في تاريخ غرب كردفــــــان (1) !!



الصَّـالح مُحمَّـد الصَّـالح
أطول شهر في تاريخ غرب كردفــــــان (1) !!
* الأحداث الأخيرة بمدينة الفولة تبدو للوهلة الأولى – وحسب قراءات المراقبين - أنها تقود لتعطيل إعلان عودة ولاية غرب كردفان ، ولكن الأحداث وعلى طريقة العرض المسرحي الذي يظهر فيه الممثل الذي يؤدي دور (اللص) أمام الجمهور في المنصة الرئيسية وهو يحيك مع مجموعة من الممثلين (الكومبارس) سيناريو عملية السرقة التي يؤديها ، كانت تتيح للمثل الرئيسي (البطل) خلف الكواليس وقتاً لوضع اللمسات النهائية والبودرة لملامح الشخصية التي يؤديها ، ذلك بالضبط ما كانت الأحداث الأخيرة تفعله ، وملامح عودة الولاية وفي ظل هذه التقاطعات كان رجل وقور يحمل شلوخاً على خديه في مكتب صغير في ركن قصي داخل القصر يكمل ترسيمها في هدوء ، وتكتمل !!
* وفي اواخر العام 2004م ولما كانت القراءات السياسية كلها تقود لأن اتفاقاً للسلام مع الحركة الشعبية في طريقه كانت الخرطوم تعد لذلك الاتفاق وتتحسب لمخرجاته التي كان ابرزها بعد قسمة السلطة والثروة تذويب ولاية غرب كردفان ، وكان كل قيادات غرب كردفان كذلك يتحسبون ويعدون العدة لذلك ، والعمل يجري حينها (من بعض القيادات) نحو تعبئة القواعد لرفض فكرة تذويب الولاية ، والأمر بالنسبة لهم كان كلعبة الشطرنج والتي يقوم الوزير فيها بالتضحية بكل الجنود من أجل الملك حتى اذا بقي هو والملك قام الملك بالتضحية به للبقاء ، وذلك ما كان يجري الاعداد له وقتها ،فالقضية لم تكن التذويب بل القضية الكراسي التي ستذهب بعد التذويب ، وكانت المعركة في الدفع بكل قواعد غرب كردفان من أجل الملك حتى يظل يمتطي حصانه ؟!
* وحين كان الرئيس المشيرعمر البشير يؤكد أكثر من مرة في زياراته للقطاع الغربي عودة ولاية غرب كردفان بعد انتفاء مسببات تذويبها كان الصراع خلف الكواليس مشتعلاً حول كيفية عودتها ، فهي إن عادت لم يتبقى سبب واحد لبقاء  الصندوق أو الهيئة ، وكان الحل الوحيد خياران اولهما هو ضمان بقائهما (الصندوق والهيئة) بعد عودة الولاية كأجسام داعمة للولاية في المركز ، أو ضمان العودة لقيادة الولاية تنفيذياً ، وهذا ماكانت الإجتماعات المتواصلة تعمل على الترتيب له ، ولكن لا اجتماعات الدجاج الفريزيان ولا ضأن الواحة الشهير للأسف يقودان لتحقيق ذلك ، وكان كل ذلك الحراك منذ العام 2004م وحتى هذا اليوم والذي يدخل عامه الثامن لم يكن مشتعلاً بقدر ماكان في هذا الشهر الجاري الذي ينتهي بإعلان عودة الولاية !!
* وبعيداً عن مركز القرار وفي اقصى الخرطوم وخلف المقبرة القديمة مكتب صغير بين طيات السحاب يرقب الأحداث من فوق ، وقيادي بارز الملامح ينطلق مسرعاً لتلبية نداء الهاتف صوب ذاك المكتب ويدفع الباب فيجد خلفه شيخاً نحيل الجسم تبدو على محياه ملامح الوقار بيده مسبحة  يرحب به ترحيباً يشعره أنه من كان ينتظره منذ الصباح ، والشيخ لايجلس إلا بعد أن يصل عامل الضيافة ليطلب منه ماذا يشرب ثم يغادر سريعاً لتلبية طلبه ، وحينما لايستطيع الرجل أن يرتشف كوب القهوة قبل أن يسأل عن سبب الإستدعاء المهم يسأل القيادي الشيخ الوقور عن الموضوع المهم ، وحينها تبدأ الحكاية التي نروي تفاصيلها !!
* وحين كان قرار إنشاء صندوق تنمية القطاع الغربي على طاولة والي الولاية آنذاك الشيخ عمر سليمان بعد توقيعه ، كانت أيادي عديدة تجوس خلف الكواليس وتحتها لوضع بودرة من نوع ثاني تؤجل تنفيذه ، وتنجح في ذلك ويتعطل التنفيذ حتى يأتي والي جنوب كردفان الحالي مولانا احمد هارون ويوقع قرار انشاء الصندوق ، وهارون حين يجول وسط وجوه المقربين منه يجد أن معضلة تكليف واحد منهم بمهام الصندوق تصطدم بتقاطعات السياسة والمصالح بغرب كردفان ، ومقترح أن يأتي بهذا يقود لفقدانه ولاء أولئك ، ومقترح أن يأتي بذاك يفقده هؤلاء ، وهارون حين لا يجد مخرجاً يشيح بنظره صوب النافذة ليلمح من خارج الغرفة مستشاره للقطاع الغربي د.حسين حمدي قادماً ويقول في نفسه هذا هو المطلوب ، ويدفع به للمركز  ويأتي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق.
* وحينما نقرأ قرار الرئيس بحل لجنة تسيير أبيي نقول أن الموضوع غير مهم فهو ليس إلا ترتيب لتشكيل إدارية أبيي التي تبقى اعلان توقيتها فقط ، وهنا نقول أنه كان الأجدى الإنتظار لحين حل لجنة التسيير تلقائياً بصدور قرار تشكيل الإدارية ، ولكن حينما نظل نواصل في قراءة القرار نجد أن القرار ينص كذلك وفي نهاية فقراته بصورة هادئة ومقصودة على تحويل كافة أصول صندوق تنمية القطاع الغربي إلى الآلية المشتركة للإشراف على منطقة أبيي والتي يرأسها الأستاذ الخير الفهيم ، وهنا نقول هذا هو القرار وليس حل لجنة التسيير !!
* وشهر طويل ملئ بالأحداث المتلاحقة تقترب أيامه من النفاذ نحكي تفاصيله ، وسؤال برئ من صديق يسأل حول من ذاك القيادي الذي لم يستطع شرب قهوته قبل معرفة اسباب استدعاءه ، ونجيب :
 - ذلك والي غرب كردفان !!
ونواصل.